١ - يا عَنْزُ هذا شَجَرٌ وَمَاءُ … وحُجْرَةٌ في جَوْفِهَا صِلاءُ
٢ - عَاعَيْتُ لَوْ يَنْفَعُنِي العِيْعَاءُ … وقبلَ ذاكَ ذهبَ الحِيحَاءُ
قوله: "يا عنز" العنز: واحدة المعزى، قاله ابن فارس (١)، وقال الجوهري: العنز: الماعزة، وهي الأنثَى من المَعِزِ (٢)، قوله: "عاعيت": فعل بني من عاعى التي هي زجر للعنز، و "العيعاء": [مصدر] (٣) منه، و "الحيحاء" أيضًا مصدر من حاحى.
الإعراب:
قوله: "يا عنز" يا حرف نداء، وعنز: منادى مفرد بني على الضم، قوله: "هذا": مبتدأ، و "شجر": خبره، و "ماء": عطف عليه، قوله: "عاعيت": جملة من الفعل والفاعل، والمفعول محذوف، تقديره: عاعيته.
وكلمة: "لو" للشرط (٤)، و "ينفعني": جملة من الفعل والمفعول، و "العيعاء": فاعلها وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: لو ينفعني العيعاء عاعيت؛ فحذف لدلالة عاعيت عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عاعيت"، "والعيعاء" حيث بني الأول للماضي، والثاني للمصدر من عاعى غير مهموزين التي هي زجر للغنم كما ذكرنا (٥).
الشاهد الثالث بعد الألف (٦)، (٧)
عَدَسْ ما لِعَبَّاد علَيْكِ إِمَارَةٌ … ...........................
أقول: قائله هو يزيد بن المفرغ الحِمْيَرِيّ، وتمامه:
(١) مجمل اللغة مادة: "عنز".
(٢) الصحاح مادة: "عنز".
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٤) في (أ): شرطية.
(٥) قال المصرح: "وكقولهم في دعاء الضأن: حاحا، وفي دعاء المعز: عاعا بالحاء المهملة في الأول وبالعين المهملة في الثاني حال كونهما غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت ......... والمصدر حيحًا وعيعًا بكسر أولهما وأصلهما: حيحاي وعيعاي أبدلت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة، قال الراجز: وقد نطق بالفعل والمصدر جميعًا (البيت)، ينظر شرح التصريح (٢/ ٢٠١، ٢٠٢)، والأمالي الشجرية (١/ ٤١٧).
(٦) أوضح المسالك (٤/ ٨٥).
(٧) البيت مطلع قصيدة من ثمانية أبيات ليزيد بن مفرغ الحميري، قالها يذكر خلاصه من السجن الذي بلاه به =