أَمِنك أَي مِنْ شِقِّك وَنَاحِيَتِكَ. دُهْماً: إِبِلًا سُوداً. شَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بأَصوات هَذِهِ الْخِلَاجِ لأَنها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادها. وَيُقَالُ لِلْمَفْقُودِ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَالْمَيِّتِ: قَدِ اخْتُلِجَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَذَهَبَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي
أَي يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الخَلُوجِ
؛ هِيَ الَّتِي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ مِنْهَا. والإِخْلِيجَةُ: النَّاقَةُ المُخْتَلَجَةُ عَنْ أُمها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ عِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ، وَحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنها النَّاقَةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عَنْ زَوْجِهَا بِمَوْتٍ أَو طَلَاقٍ، وَحُكِيَ عَنْ أَبي مَالِكٍ أَنه نَبْتٌ؛ قَالَ: وَهَذَا لَا يُطَابِقُ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ لأَنه عَلَى هَذَا اسْمٌ وإِنما وَضَعَهُ سِيبَوَيْهِ صِفَةً؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ خَلِيجُ النَّهْرِ خَلِيجاً. والخَلِيجُ مِنَ الْبَحْرِ: شَرْمٌ مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والخَلِيجُ مَا انْقَطَعَ مِنْ مُعْظَمِ الْمَاءِ لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقَدِ اختُلِجَ؛ وَقِيلَ: الْخَلِيجُ شُعْبَةٌ تَنْشَعِبُ مِنَ الْوَادِي تُعَبِّرُ بَعْضَ مَائِهِ إِلى مَكَانٍ آخَرَ، وَالْجَمْعُ خُلْجٌ وخُلْجانٌ. وخَلِيجَا النَّهْرِ: جَناحاه. وخَلِيجُ الْبَحْرِ: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ مِنْهُ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ. التَّهْذِيبُ: وَالْخَلِيجُ نَهْرٌ فِي شِقٍّ مِنَ النَّهْرِ الأَعظم. وَجَنَاحَا النَّهْرِ: خَلِيجَاهُ؛ وأَنشد:
إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ، ... فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن فُلَانًا سَاقَ خَلِيجاً
؛ الخلِيجُ: نَهْرٌ يُقتطع مِنَ النَّهْرِ الأَعظم إِلى مَوْضِعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ. والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو الأَبدانِ. والخُلُجُ: الحِبالُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْخَلِيجُ الْحَبْلُ لأَنه يَجْبِذُ مَا شُدَّ بِهِ. وَالْخَلِيجُ: الرَّسَنُ لِذَلِكَ؛ التَّهْذِيبُ: قَالَ الْبَاهِلِيُّ فِي قَوْلُ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ:
فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَ ما شُجَّ رَأْسُه، ... فُحُولًا جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وباتَ يُغَنَّى فِي الخَليج، كأَنه ... كُمَيْتٌ مُدَمًّى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قَالَ: يَعْنِي وتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ. يَقُولُ: يُقَاسِي هَذِهِ الْفُحُولَ أَي قَدْ شدَّت بِهِ، وَهِيَ تَنْزُو وَتَرْمَحُ. وَقَوْلُهُ: يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عِنْدَهُ الْخَيْلُ. والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي فُتِلَ شَزَرًا أَي فُتِلَ عَلَى العَسْراءِ؛ يَعْنِي مِقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ: مِنْ نَعْتِ الْوَتَدِ أَي أَحْمَرُ مِنْ طَرْفاءَ. قَالَ: وَقُرْحَتُهُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ؛ يَعْنِي بَيَاضَهُ؛ وَقِيلَ: قُرْحَتُهُ مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ والزَّبَدِ. وَيُقَالُ لِلْوَتَدِ خَلِيجٌ لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةَ إِذا رُبِطَتْ إِليه. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْبَيْتَيْنِ: يَصِفُ فَرَسًا رُبط بِحَبْلٍ وشدَّ بوتِد فِي الأَرض فَجَعَلَ صَهِيلَ الْفَرَسِ غِنَاءً لَهُ، وَجَعَلَهُ كُمَيْتًا أَقرَح لِمَا عَلَاهُ مِنَ الزَّبَد وَالدَّمِ عِنْدَ جَذْبِهِ الْحَبْلَ. وَرَوَاهُ الأَصمعي: وَبَاتَ يُغَنَّى أَي وَبَاتَ الْوَتِدُ الْمَرْبُوطُ بِهِ الخيلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِهَا أَي بَاتَ الْوَتِدُ وَالْخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَي كأَن الْوَتِدَ فَرَسُ كُمَيْتٍ أَقرَح أَي صَارَ عَلَيْهِ زَبَدٌ وَدَمٌ؛ فَبِالزَّبَدِ صَارَ أَقرَح، وَبِالدَّمِ صَارَ كُمَيْتًا. وَقَوْلُهُ: يُسامي أَي يَجْذِبُ الأَرسان. وَالشَّبَابُ فِي الْفَرَسِ: أَن يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: تَضْرُحُ أَي تَرْمَحُ بأَرجلها. ابْنُ سِيدَهْ: وخَلَجَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وَجَذَبَتْهُ تَجْذِبُهُ: فَطَمَتْهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَلَمْ يخصَّ مِنْ أَيّ نَوْعٍ ذَلِكَ. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛ قَالَ أَعرابي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.