الجزء التاسع
[ف]
[حرف الفاء]
ف: الْفَاءُ مِنَ الْحُرُوفِ المَهْمُوسةِ ومن الحروف الشَّفَوِية.
[فصل الهمزة]
أثف: الأُثْفِيَّةُ والإِثْفِيّةُ: الْحَجَرُ الَّذِي تُوضَعُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَجَمْعُهَا أَثافيُّ وأَثافٍ، قَالَ الأَخفش: اعْتَزَمت الْعَرَبُ أَثافيَ أَي أَنهم لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهَا إِلَّا مُخَفَّفَةً. وَفِي حَدِيثِ
جَابِرٍ: والبُرْمة بينَ الأَثافي
؛ هِيَ جَمْعُ أُثْفِيّة، وَقَدْ تُخَفَّفُ الْيَاءُ فِي الْجَمْعِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ وَتُجْعَلُ القِدْرُ عَلَيْهَا. يُقَالُ: أَثْفَيْتُ القِدْرَ إِذَا جعلتَ لَهَا الأَثافي، وثَفَّيْتُها إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَيْهَا، وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ؛ ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الأَفاضل. قَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزمخشَري: الأُثْفِيّةُ ذَاتُ وَجْهَيْنِ تَكُونُ فُعْلُويةً وأُفْعُولةً، تَقُولُ أَثَّفْتُ القِدْرَ وثَفَّيْتُها وتأَثَّفَتِ القِدْرُ. الْجَوْهَرِيُّ: أَثَّفْتُ القِدْرَ تأْثِيفاً لُغَةٌ فِي ثَفَّيْتُها تَثْفِيةً إِذَا وضعتَها عَلَى الأَثافي. وَقَوْلُهُمْ: رَمَاهُ اللَّهُ بِثَالِثَةِ الأَثافي، قَالَ ثَعْلَبٌ: أَي رَمَاهُ اللَّهُ بِالْجَبَلِ أَي بِداهيةٍ مثلِ الْجَبَلِ، وَالْمَعْنَى أَنهم إِذَا لَمْ يَجِدُوا ثَالِثَةً مِنَ الأَثافي أَسْنَدُوا قُدُورَهم إِلَى الْجَبَلِ. وَقَدْ آثَفَها وأَثَّفَها وأَثْفاها، وقِدْرٌ مُؤَثْفاةٌ؛ قَالَ:
وصالياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ «٤»
وتأَثَّفْناه: صِرْنَا حَوالَيْه كالأُثْفِيةِ. ومرَةٌ مؤَثَّفةٌ: لِزَوْجِهَا امرأَتان سِواها وَهِيَ ثَالِثَتُهُمَا، شُبِّهَتْ بأَثافي القِدْر. وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَخْزُومِيَّةِ: إِنِّي أَنا المُؤَثَّفة المُكَثَّفةُ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا. والإِثْفِيّةُ، بِالْكَسْرِ: العَدَدُ والجماعةُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي حَدِيثٍ لَهُ: إِنَّ فِي الحِرْمازِ اليومَ لَثَفِنةً إثْفِيَّةً مِنْ أَثافي النَّاسِ صُلْبةً؛ نَصَب إثْفِيّة عَلَى الْبَدَلِ وَلَا تَكُونُ صِفَةً لأَنها اسْمٌ. وتأَثَّفوا بِالْمَكَانِ: أَقاموا فَلَمْ يَبْرَحُوا. وتأَثَّفوا عَلَى الأَمر: تَعاوَنُوا. وأَثَفْتُه آثِفُه أَثْفاً: تَبِعْتُه. والآثِفُ: التَّابِعُ، وَقَدْ أَثَفَه يأْثِفُه مِثَالٌ كسَرَه يكْسِرُه أَي تَبِعَه. الْجَوْهَرِيُّ: أَبو زَيْدٍ تأَثَّفَ الرجلُ المكانَ إِذَا لَمْ يَبْرَحْه. وَيُقَالُ: تأَثَّفُوه أَي تَكَنَّفُوه؛ وَمِنْهُ قول النابغة:
(٤). قوله: ككما يُؤثْفَينْ هكذا في الأَصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.