[ط]
[حرف الطاء المهملة]
ط: الطَّاءُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ وأَلفها تَرْجِعُ إِلى الْيَاءِ، إِذا هَجَّيْتَه جَزمْته وَلَمْ تُعْرِبْهُ كَمَا تَقُولُ ط د مُرْسلةَ اللَّفْظِ بِلَا إِعراب، فإِذا وَصَفْتَهُ وَصَيَّرْتَهُ اسْمًا أَعربته كَمَا تُعْرِبُ الِاسْمَ، فَتَقُولُ هَذِهِ طَاءٌ طَوِيلَةٌ لمَّا وَصَفْتَهُ أَعْرَبْتَه، وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَالتَّاءُ ثَلَاثَةٌ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحُرُوفُ النِّطَعِيَّةُ لأَنَّ مَبْدأَها مَنْ نِطْعِ الغارِ الأَعْلى.
[فصل الألف]
أبط: الإِبْطُ: إِبْطُ الرَّجُلِ وَالدَّوَابِّ. ابْنُ سِيدَهْ: الإِبْطُ باطِنُ المَنْكِب. غَيْرُهُ: والإِبط بَاطِنُ الجَناحِ، يُذَكَّرُ ويؤَنث وَالتَّذْكِيرُ أعْلى، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ أَنثه بَعْضُ الْعَرَبِ، وَالْجَمْعُ آبَاطٌ. وَحَكَى الفراءُ عَنْ بَعْضِ الأَعراب: فرَفَع السوْطَ حَتَّى بَرَقَتْ إِبْطُه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ:
شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْهُ، ... وأَبْيَضُ صارِمٌ ذَكَرٌ إِباطِي
أَي تَحْتَ إِبْطِي، قَالَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ: أَصله إِباطِيّ فَخَفَّفَ يَاءَ النَّسَبِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ صِفَةً لِصَارِمٍ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الإِبط. وتأَبَّطَ الشيءَ: وضعَه تَحْتَ إِبطه. وتأَبَّط سَيْفاً أَو شَيْئًا: أَخذه تَحْتَ إِبطه، وَبِهِ سُمِّي ثَابِتُ بْنُ جَابِرٍ الفَهْمِيّ تأَبَّط شَرًّا لأَنه، زَعَمُوا، كَانَ لَا يُفَارِقُهُ السَّيْفُ، وَقِيلَ: لأَنَّ أُمه بَصُرَتْ بِهِ وَقَدْ تأَبَّط جَفِيرَ سِهام وأَخذ قَوْماً فَقَالَتْ: هَذَا تأَبَّط شَرًّا، وَقِيلَ: بَلْ تأَبط سِكِّيناً وأَتى نادِيَ قومِه فوَجَأَ أَحدَهم فَسُمِّيَ بِهِ لِذَلِكَ. وَتَقُولُ: جاءَني تأَبط شَرًّا ومررْتُ بتأَبّط شَرًّا تدَعُه عَلَى لَفْظِهِ لأَنك لَمْ تَنْقُلْهُ مِنْ فِعْلٍ إِلى اسْمٍ، وإِنما سَمَّيْتَ بِالْفِعْلِ مَعَ الْفَاعِلِ رَجُلًا فَوَجَبَ أَن تَحْكِيَهُ وَلَا تُغَيِّرَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ جُمْلَةٍ تُسَمِّي بِهَا مِثْلَ برَق نَحْرُه وذَرَّى حَبّاً، وإِن أَردت أَن تُثَنِّيَ أَو تَجْمَعَ قُلْتَ: جاءَني ذَوا تأَبّط شَرًّا وذَوو تأَبّط شَرًّا، أَو تَقُولُ: كِلَاهُمَا تأَبَّط شَرًّا وكلُّهم وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَالنِّسْبَةُ إِليه تأَبَّطِيٌّ يُنْسب إِلى الصَّدْرِ، وَلَا يَجُوزُ تَصْغِيرُهُ وَلَا تَرْخِيمُهُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُفْرِدُ فَيَقُولُ تأَبَّطَ أَقْبَل، قَالَ ابْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.