وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: فَشَحَ وفَشَجَ وفَشَّحَ وفَشَّجَ إِذا فَرَّجَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ.
فصح: الفَصاحةُ: البَيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فَهُوَ فَصِيح مِنْ قَوْمٍ فُصَحاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الِاسْمِ نَحْوُ قَضِيبٍ وقُضُب؛ وامرأَة فَصِيحةٌ مِنْ نِسوة فِصاحٍ وفَصائحَ. تَقُولُ: رَجُلٌ فَصِيح وَكَلَامٌ فَصِيح أَي بَلِيغ، وَلِسَانٌ فَصِيح أَي طَلْقٌ. وأَفْصَحَ الرجلُ القولَ، فَلَمَّا كَثُرَ وَعُرِفَ أَضمروا الْقَوْلَ وَاكْتَفَوْا بِالْفِعْلِ مِثْلُ أَحْسَنَ وأَسْرَعَ وأَبْطَأَ، وإِنما هُوَ أَحْسَنَ الشيءَ وأَسرعَ العملَ، قَالَ: وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ فِي وَصْفِ العُجْم أَفْصَحَ يُرِيدُ بِهِ بَيَانَ الْقَوْلِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ؛ كَقَوْلِ أَبي النَّجْمِ:
أَعْجَمَ فِي آذانِها فَصِيحا
يَعْنِي صَوْتَ الْحِمَارِ أَنَّهُ أَعجم، وَهُوَ فِي آذَانِ الأُتُن فَصِيحٌ بَيِّنٌ. وفَصُح الأَعجميُّ، بِالضَّمِّ فَصاحة: تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وفُهِمَ عَنْهُ، وَقِيلَ: جَادَتْ لُغَتُهُ حَتَّى لَا يَلْحَنُ، وأَفْصَح كَلَامُهُ إِفْصاحاً. وأَفْصَح: تَكَلَّمَ بالفَصاحةِ؛ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ؛ يُقَالُ: أَفْصَحَ الصبيُّ فِي مَنْطِقِه إِفْصاحاً إِذا فَهِمْتَ مَا يَقُولُ فِي أَوّل مَا يَتَكَلَّمُ. وأَفْصَحَ الأَغْتَمُ إِذا فَهِمْتَ كَلَامَهُ بَعْدَ غُتْمَتِه. وأَفْصَح عَنِ الشَّيْءِ إِفصاحاً إِذا بَيَّنه وكَشَفَه. وفَصُح الرجلُ وتَفَصَّح إِذا كَانَ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ فَازْدَادَ فَصاحة؛ وَقِيلَ تَفَصَّح فِي كَلَامِهِ. وتَفاصَح: تكلَّف الفَصاحةَ. يُقَالُ: مَا كَانَ فَصِيحاً وَلَقَدْ فَصُحَ فَصاحة، وَهُوَ البَيِّنُ فِي اللِّسَانِ والبَلاغة. والتَّفَصُّحُ: اسْتِعْمَالُ الْفَصَاحَةِ، وَقِيلَ: التَّشَبُّه بالفُصَحاء، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِمْ: التَّحَلُّم الَّذِي هُوَ إِظهار الحِلْم. وَقِيلَ: جميعُ الْحَيَوَانِ ضَرْبَانِ: أَعجَمُ وفَصِيح، فَالْفَصِيحُ كلُّ نَاطِقٍ، والأَعجمُ كلُّ مَا لَا يَنْطِقُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
غُفِر لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيح وأَعْجَم
؛ أَراد بِالْفَصِيحِ بَنِي آدَمَ، وبالأَعجم الْبَهَائِمَ. والفَصِيحُ فِي اللُّغَةِ: الْمُنْطَلِقُ اللِّسَانِ فِي الْقَوْلِ الَّذِي يَعْرف جَيِّدَ الْكَلَامِ مِنْ رَدِيئِهِ، وَقَدْ أَفْصَح الكلامَ وأَفْصَحَ بِهِ وأَفْصَح عَنِ الأَمر. وَيُقَالُ: أَفْصِحْ لِي يَا فُلَانُ وَلَا تُجَمْجِمْ؛ قَالَ: وَالْفَصِيحُ فِي كَلَامِ الْعَامَّةِ المُعْرِبُ. وَيَوْمٌ مُفْصِح: لَا غَيْمَ فِيهِ وَلَا قُرَّ. الأَزهري: قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هَذَا يومٌ فِصْحٌ كَمَا تَرَى إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قُرّ. والفِصْحُ: الصَّحْو مِنَ القُرّ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الفَصْيَةُ، وَهَذَا يومٌ فَصْيةٌ كَمَا تَرَى، وَقَدْ أَفْصَيْنا مِنْ هَذَا القُرّ أَي خَرَجْنَا مِنْهُ. وَقَدْ أَفْصَى يومُنا وأَفْصَى القُرّ إِذا ذَهَبَ. وأَفصح اللبَنُ: ذَهَبَ اللِّبأُ عَنْهُ؛ والمُفْصِحُ مِنَ اللَّبَنِ كَذَلِكَ. وفَصُحَ اللَّبَنُ إِذا أُخِذَتْ عَنْهُ الرَّغْوةُ؛ قَالَ نَضْلَةُ السُّلَمِيُّ:
رَأَوْهُ فازْدَرَوْهُ، وَهْوَ خِرْق، ... ويَنْفَعُ أَهلَه الرجلُ القَبِيحُ
فَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَه عَلَيْهِمْ، ... وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ، اللبَنُ الفَصِيحُ
وَيُرْوَى: اللَّبَنُ الصَّرِيحُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والرَّغوة، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. وأَفْصَحَتِ الشاةُ وَالنَّاقَةُ: خَلَصَ لَبَنُهما؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَفْصَحَتِ الشاةُ إِذا انْقَطَعَ لِبَؤُها وَجَاءَ اللبنُ بَعْدُ والفِصْحُ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ اللَّبَنُ فِصْحاً وفَصِيحاً. وأَفْصَحَ البَوْلُ: كأَنه صَفا، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ غَنِيٍّ مَرِضَ: قَدْ أَفْصَحَ بَوْلِي اليومَ وَكَانَ أَمسِ مثلَ الحِنَّاء، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.