الأَزهري: التَّكْلِئةُ: التَّقَدُّمُ إِلَى الْمَكَانِ والوُقُوفُ بِهِ. وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: كَلَّأْتُ إِلَى فُلَانٍ فِي الأَمر تَكْلِيئاً أَي تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ. وأَنشد الفرّاءُ فِيمَن لَمْ يَهْمِز:
فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لَا يُكَلِّي
الْبَيْتَ. وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ:
فإِن تَبَدَّلْتَ، أَو كَلَّأْتَ فِي رَجُلٍ ... فَلَا يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَينِ، مَغْمُورُ
قَالُوا: أَرَادَ بِذِي أَلْفَيْنِ مَن لَهُ أَلفان مِنَ الْمَالِ. وَيُقَالُ: كَلَّأْتُ فِي أَمْرِك تكْلِيئاً أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فِيهِ، وكَلَّأْتُ فِي فُلَانٍ: نَظَرْت إِلَيْهِ مُتَأَمِّلًا، فأَعْجَبَنِي. وَيُقَالُ: كَلَأْته مائةَ سَوْطٍ كَلأً إِذَا ضَرَبْتَه. الأَصمعي: كَلَأْتُ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأَته سَلأً بالسَّوط، وَقَالَهُ النَّضِرُ. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَشَبَ: الكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ: يَقَعُ عَلَى العشْب وَهُوَ الرُّطْبُ، وَعَلَى العُرْوةِ والشَّجَر والنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الطَّيِّب، كلُّ ذَلِكَ مِنَ الكلإِ. غَيْرُهُ: والكَلَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: مَا يُرْعَى. وَقِيلَ: الكَلأُ العُشْبُ رَطْبُه ويابِسُه، وَهُوَ اسْمٌ لِلنَّوْعِ، وَلَا واحِدَ لَهُ. وأَكْلَأَتِ الأَرضُ إكْلاءً وكَلِئَتْ وكَلأَتْ: كَثُرَ كَلَؤُها. وأَرضٌ كَلِئَةٌ، عَلَى النَّسَب، ومَكْلأَةٌ: كِلْتاهما كَثِيرةُ الكَلإِ ومُكْلِئةٌ، وسَواء يابِسُه ورَطْبُه. والكَلأُ: اسْمٌ لجَماعة لَا يُفْرَدُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الكَلأُ يَجْمَعُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ والحَلمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُروبَ العُرَا، كلُّها دَاخِلَةٌ فِي الكَلإِ، وَكَذَلِكَ العُشْب والبَقْل وَمَا أَشبهها. وكَلأَتِ الناقةُ وأَكْلأَتْ: أَكَلَت الكَلأَ. والكَلالِئُ: أَعْضادُ الدَّبَرَة، الْوَاحِدَةُ: كَلَّاءٌ، مَمْدُودٌ. وَقَالَ النَّضِرُ: أَرْضٌ مُكْلِئةٌ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ شَبِعَ إبِلُها، وَمَا لَمْ يُشْبعِ الإِبلَ لَمْ يَعُدُّوه إعْشاباً وَلَا إكْلاءً، وَإِنْ شَبِعَت الغَنمُ. قَالَ: والكَلأُ: البقْلُ والشَّجر. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمنَعَ بِهِ الكَلأُ
؛ وَفِي رِوَايَةٍ: فَضْلُ الكَلإِ، مَعْنَاهُ: أَن البِئْر تكونُ فِي الباديةِ وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلأٌ، فَإِذَا ورَدَ عَلَيْهَا واردٌ، فَغَلَب عَلَى مَائِهَا ومَنَعَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ الاسْتِقاءِ مِنْهَا، فَهُوَ بِمَنْعِهِ الماءَ مانِعٌ مِنَ الكَلإِ، لأَنه مَتَى ورَدَ رَجلٌ بإِبِلِه فأَرْعاها ذَلِكَ الكَلأَ ثُمَّ لَمْ يَسْقِها قَتلها العَطَشُ، فَالَّذِي يَمنع ماءَ البئْرِ يَمْنَعُ النَّبَاتَ القَرِيب منه.
كمأ: الكَمْأَةُ وَاحِدُهَا كَمءٌ عَلَى غيرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مِنَ النوادِرِ. فإنَّ القِياسَ العَكْسُ. الكَمْءُ: نَبات يُنَقِّضُ الأَرضَ فَيَخْرُجُ كَمَا يَخرج الفُطْرُ، وَالْجَمْعُ أَكْمُؤٌ وكَمْأَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَتِ الكَمْأَةُ بجمعِ كَمْءٍ لأَن فَعْلَةً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَعْلٌ، إِنما هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَقَالَ أَبو خَيْرة وَحْدَه: كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْءٌ لِلْجَمِيعِ. وَقَالَ مُنْتَجِع: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ. فَمَرَّ رُؤْبةُ فسَأَلاه فَقَالَ: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ، كَمَا قَالَ مُنْتَجِع. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كَمْأَةٌ وَاحِدَةٌ وكَمْأَتانِ وكَمْآتٌ. وحَكَى عَنْ أَبي زَيْدٍ أَن الكَمْأَة تَكُونُ وَاحِدَةً وجَمْعاً، وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ. أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وَجَمْعُهُ كَمْأَةٌ، وَلَا يُجمع شيءٌ عَلَى فَعْلة إلَّا كَمْءٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.