وتَمزُّقِ ثِيَابِهِمْ وتصغيرُهُم تحقيرٌ لشأْنهم. ويُشتَمُ الرَّجُلُ فِيقَالُ لَهُ: يَا قَدِيدِيُّ وَيَا قُدَيْدِيُّ. والمَقَدُّ: المكانُ المستوِي. والقُدَيْدُ: مُسَيْحٌ صَغِيرٌ. والقُدَيْدُ: رَجُلٌ. والمِقْدَادُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ، يَا مِقْدادُ، زائِرُكُم، ... يَا وَيْلَ قَدٍّ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدارُ!
أَراد بِقَوْلِهِ يَا وَيْلَ قَدٍّ: يَا وَيل مِقْدادٍ فَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ حُرُوفِهِ كَمَا قَالَ الحُطَيْئَةُ" مِنْ صُنْع سلَّامِ" وإِنما أَراد سُلَيْمَانُ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الأَعشى:
إِلا كخارِجَةَ المُكَلِّفِ نفسَه
أَراد: كَخَيْرَجَانَ مَلِكِ فَارِسَ، فَسَمَّاهُ خَارِجَةَ. والقُدَيْدُ: اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: وقُدَيْدٌ ماءٌ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ مُصَغَّرٌ وَوَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: وقُدَيدٌ مَوْضِعٌ وَبَعْضُهُمْ لَا يَصْرِفُهُ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عِيسَى بْنِ جَهْمَةَ اللَّيْثِيِّ وذُكِرَ قَيسُ بْنُ ذُرَيْح فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا مِنَّا وَكَانَ ظَرِيفًا شَاعِرًا، وَكَانَ يَكُونَ بمكة وذويها مِنْ قُدَيْد وسَرف وَحَوْلَ مَكَّةَ فِي بَوَادِيهَا كُلِّهَا. وقُدَيْدٌ: فَرَسُ عَبْس بنِ جَدَّانِ. وقُدْقُداء: مَوْضِعٌ، عَنِ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:
عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ قُدْقُداءَ ومَوْرِدٍ
وَقَدْ تُفتح. وَذَهَبَتِ الْخَيْلُ بِقِدَّان، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. والقَيْدُودُ: النَّاقَةُ الطويلةُ الظَّهْرِ، يُقَالُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ القَوْدِ مِثْلَ الكَيْنُونَةِ مِنَ الكَوْنِ، كأَنها فِي مِيزَانِ فَيْعُولٍ وَهِيَ فِي اللَّفْظِ فَعْلُولٌ، وإِحدى الدَّالَيْنِ مِنَ الْقَيْدُودِ زَائِدَةٌ، قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصحاب التَّصْرِيفِ: إِنما أَراد تَثْقِيلَ فَيْعُولٍ بِمَنْزِلَةِ حَيدٍ وحَيْدُوْدٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تُرِكَ عَلَى لَفْظِ كُوْنُونة فَلَمَّا قَبُحَ دُخُولُ الْوَاوَيْنِ والضماتِ حَوَّلُوا الْوَاوَ الأُولى يَاءً لِيُشَبِّهُوهَا بفَيْعُولٍ، ولأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِنَاءٌ عَلَى فُوعُولٍ حَتَّى إِنهم قَالُوا فِي إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوزاً فِرَارًا مِنَ الْوَاوِ، وَذَكَرَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: المَقْدِيُّ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، ضَرْب مِنَ الشَّرَابِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا ذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ. قَالَ شَمِرٌ: وَسَمِعْتُ رَجاء بْنَ سلَمَة يَقُولُ: المَقَدِّيُّ طِلاءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بِمَا قُدّ بِنِصْفِينِ. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الأَشربة: المَقَدِّيُّ هُوَ طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نصفُه تَشْبِيهًا بِشَيْءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وقَدْ تُخَفَّفُ دَالُهُ. وَقَدْ، مُخَفَّفٌ: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّوَقُّعُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ حَرْفٌ لَا يَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الأَفعال، قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ جَوَابٌ لِقَوْمٍ يَنْتَظِرُونَ الْخَبَرَ أَو لِقَوْمٍ يَنْتَظِرُونَ شَيْئًا، تَقُولُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ، وَلَوْ أَخبره وَهُوَ لَا يَنْتَظِرُهُ لَمْ يَقُلْ قَدْ مَاتَ وَلَكِنْ يَقُولُ مَاتَ فُلَانٌ، وَقِيلَ: هِيَ جَوَابُ قَوْلِكَ لَمَّا يَفْعَلْ فِيقُولُ قَدْ فعَل، قَالَ النَّابِغَةُ:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ، غَيْرَ أَنَّ رِكابَنا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا، وكأَنْ قَدِ
أَي وكأَن قَدْ زَالَتْ فَحَذَفَ الْجُمْلَةَ. التَّهْذِيبِ: وَقَدْ حَرْفٌ يوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقَوْلِكَ قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَالْخَبَرُ أَن تَقُولَ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأُدْخِلَ قَدْ تَوْكِيدًا لِتَصْدِيقِ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَكُونُ قَدْ فِي مَوْضِعٍ تُشْبِهُ رُبَّمَا وَعِنْدَهَا تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكِّ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مَعَ الْيَاءُ وَالتَّاءُ وَالنُّونُ والأَلف فِي الْفِعْلِ كَقَوْلِكَ، قَدْ يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ. وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: الْفِعْلُ الْمَاضِي لَا يَكُونُ حَالًا إِلا بِقَدْ مُظْهَرًا أَو مُضْمَرًا، وَذَلِكَ مِثْلُ قوله تعالى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ، لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.