يَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ كَمَا لَا يَمْتَنِعُ جِيرانُكُمْ باكِرٌ. وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ إِبْكاراً: عاجَلَهُما. وبَكَرْتُ عَلَى الْحَاجَةِ بُكُوراً وغَدَوْتُ عَلَيْهَا غُدُوّاً مِثْلَ البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غَيْرِي وأَبْكَرْتُ الرجلَ عَلَى صَاحِبِهِ إِبكاراً حَتَّى بَكَرَ إِليه بُكُوراً. أَبو زَيْدٍ: أَبْكَرْتُ عَلَى الوِرْدِ إِبْكاراً، وَكَذَلِكَ أَبكرت الْغَدَاءَ. وأَبْكَرَ الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً. ابْنُ سِيدَهْ: وبَكَّرَهُ عَلَى أَصحابه وأَبْكَرَهُ عَلَيْهِمْ جَعَلَهُ يَبْكُرُ عَلَيْهِمْ. وبَكِرَ: عَجِلَ. وبَكَّرَ وتَبَكَّرَ وأَبْكَرَ: تَقَدَّمَ. والمُبْكِرُ والباكُورُ جَمِيعًا، مِنَ الْمَطَرِ: مَا جَاءَ فِي أَوَّل الوَسْمِيِّ. والباكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: المعَجَّلُ الْمَجِيءِ والإِدراك، والأُنثى بَاكُورَةٌ؛ وَبَاكُورَةُ الثَّمَرَةِ مِنْهُ. وَالْبَاكُورَةُ: أَوَّل الْفَاكِهَةِ. وَقَدِ ابْتَكَرْتُ الشيءَ إِذا اسْتَوْلَيْتُ عَلَى بَاكُورَتِهِ. وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الْفَاكِهَةِ. وَفِي حَدِيثِ
الْجُمُعَةِ: مَنْ بَكَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وابْتَكَرَ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا
؛ قَالُوا: بَكَّرَ أَسرع وَخَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ بَاكِرًا وأَتى الصَّلَاةَ فِي أَوّل وَقْتِهَا؛ وَكُلُّ مَنْ أَسرع إِلى شَيْءٍ، فَقَدْ بَكَّرَ إِليه. وابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلها، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ. وأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ: باكُورَتُه. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: مَعْنَاهُ مَنْ بَكَّرَ إِلى الْجُمُعَةِ قَبْلَ الأَذان، وإِن لَمْ يأْتها بَاكِرًا، فَقَدْ بَكَّرَ؛ وأَما ابْتِكارُها فأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقْتِهَا، وأَصلُه مِنِ ابْتِكارِ الْجَارِيَةِ وَهُوَ أَخْذُ عُذْرَتها، وَقِيلَ: مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِدٌ مِثْلَ فَعَلَ وافْتَعَلَ، وإِنما كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌ. قَالَ: وَقَوْلُهُ غَسَلَ واغْتَسَلَ، غَسَل أَي غَسَلَ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ؛ وَاغْتَسَلَ أَي غَسَلَ الْبَدَنَ. وَالْبَاكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: هُوَ المُبَكِّرُ السَّرِيعُ الإِدْراكِ، والأُنثى باكُورَةٌ. وَغَيْثٌ بَكُورٌ: وَهُوَ المُبَكِّرُ فِي أَوَّل الوَسْمِيّ، وَيُقَالُ أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَول النَّهَارِ؛ وأَنشد:
جَرَّرَ السَّيْلُ بِهَا عُثْنُونَهُ، ... وتَهادَتْها مَداليجٌ بُكُرْ
وَسَحَابَةٌ مِدْلاجٌ بَكُورٌ. وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقْطَفُ؛ قَالَ: وَاحِدُهَا بِكْرٌ وَهُوَ الكَرْمُ الَّذِي حَمَلَ أَوّل حَمْلِهِ. وعَسَلٌ أَبْكارٌ: تُعَسِّلُه أَبْكارُ النَّحْلِ أَي أَفتاؤها وَيُقَالُ: بَلْ أَبْكارُ الْجَوَارِي تَلِينَهُ. وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلى عَامِلٍ لَهُ: ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ خُلَّار، مِنَ النَّحْلِ الأَبكار، مِنَ الدِّسْتِفْشَارِ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ؛ يُرِيدُ بالأَبكار أَفراخ النَّحْلِ لأَن عَسَلَهَا أَطيب وأَصفى، وَخُلَّارُ: موضع بفارس، والدستفشار: كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛ وَقَالَ الأَعشى:
تَنَحَّلَها، مِنْ بَكارِ القِطاف، ... أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا
بِكَارِ الْقِطَافِ: جَمْعُ بَاكِرٍ كَمَا يُقَالُ صاحِبٌ وصِحابٌ، وَهُوَ أَول مَا يُدْرِك. الأَصمعي: نَارٌ بِكْرٌ لَمْ تُقْبَسْ مِنْ نَارٍ، وَحَاجَةٌ بِكْرٌ طُلبت حَدِيثًا. وأَنا آتِيكَ العَشِيَّةَ فأُبَكِّر أَي أُعجل ذَلِكَ؛ قَالَ:
بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى؛ ... بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابي
فَجُعِلَ الْبُكُورُ بَعْدَ وَهْنٍ؛ وَقِيلَ: إِنما عَنَى أَوَّل اللَّيْلِ فَشَبَّهَهُ بِالْبُكُورِ فِي أَول النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: أَصل [ب ك ر] إِنما هُوَ التَّقَدُّمُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَو نَهَارٍ، فأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.