، الصَّغِيرِ وَيُحْشَى بِقُطْنٍ أَو صُوفٍ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ عَلَى الرِّحَالِ فَوْقَ الْجِمَالِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَدْخُلُ فِيهِ مَياثِرُ السُّروج لأَن النَّهْيَ يَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ مِيْثَرَةٍ حمراءَ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى رَحْلٍ أَو سَرْجٍ. والوَاثِرُ: الَّذِي يَأْثُرُ أَسفلَ خُفِّ الْبَعِيرِ، وأَرى الْوَاوَ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ فِي الآثِرِ. والوَثْرُ، بِالْفَتْحِ: مَاءُ الْفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ثُمَّ لَا تَلْقحُ؛ ووَثَرَها الفحلُ يَثِرُها وَثْراً: أَكثر ضِرابَها فَلَمْ تَلْقَحْ. أَبو زَيْدٍ: المَسْطُ أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ فِي الرَّحِمِ رحمِ النَّاقَةِ بَعْدَ ضِرابِ الْفَحْلِ إِياها فَيَسْتَخْرِجُ وَثْرَها، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِهَا ثُمَّ لَا تَلْقَحُ مِنْهُ؛ وَقَالَ النضرُ: الوَثْرُ أَن يَضْرِبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبْعَةٍ. قَالَ: والمَوْثُورَةُ تُضْرَبُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مِرَارًا فَلَا تَلْقَحُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: أَعْجَبُ النِّكَاحِ وَثْرٌ عَلَى وِثْرٍ أَي نكاحٌ عَلَى فِراشٍ وَثِير. واسْتوْثَرْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَي اسْتَكْثَرْتُ مِنْهُ، مِثْلُ اسْتَوْثَنْتُ واسْتَوْثَجْتُ. ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الشُّرَطُ، وَهُمُ العَتَلَةُ والفَرَعَةُ والأَمَلَةُ، وَاحِدُهُمْ آمِلٌ مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: والوَثْرُ جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُوراً عَرْضُ السَّيْرِ مِنْهَا أَربع أَصابع أَو شِبْرٌ تلبَسُه الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَن تُدْرِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
عَلِقْتُها وَهِيَ عَلَيْهَا وَثِرْ ... حَتَّى إِذا مَا جُعِلَتْ فِي الخِدِرْ
وأَتْلَعَتْ بمثلِ جِيدِ الوَبِرْ
وَقَالَ مَرَّةً: وَتَلْبَسُهُ أَيضاً وَهِيَ حَائِضٌ، وَقِيلَ: الوَثْرُ النُّقْبَةُ الَّتِي تُلْبَسُ، والمعنيان متقاربان، قال: وهو الرَّيْطُ أَيضاً.
وجر: الوَجْرُ: أَن توجِرَ مَاءً أَو دَوَاءً فِي وَسَطِ حَلْقِ صَبِيٍّ. الْجَوْهَرِيُّ: الوَجُورُ الدَّوَاءُ يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَجُورُ مِنَ الدَّوَاءِ فِي أَيِّ الفَمِ كَانَ، وَجَرَه وَجْراً وأَوْجَرَه وأَوْجَرَه إِياه وأَوْجَرَه الرُّمْحَ لَا غَيْرَ: طَعَنَهُ بِهِ فِي فِيهِ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ. اللَّيْثُ: أَوْجَرْتُ فُلَانًا بِالرُّمْحِ إِذا طَعَنْتَهُ فِي صَدْرِهِ؛ وأَنشد:
أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ شَذْراً ثُمَّ قلتُ لَهُ ... هَذِي المُرُوءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحالِيقِ
وَفِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فوَجَرْته بِالسَّيْفِ وَجْراً
أَي طَعَنْتُهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: مِنْ الْمَعْرُوفِ فِي الطَّعْنِ أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ فِيهِ. وتَوَجَّرَ الدواءَ: بَلَعَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو خَيْرَةَ: الرَّجُلُ إِذا شَرِبَ الْمَاءَ كَارِهًا فَهُوَ التَّوَجُّرُ والتَّكارُه. والمِيجَرُ والمِيجَرَةُ: شِبْهُ المُسْعُطِ يُوجَرُ بِهِ الدواءُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّوَاءِ الوَجُورُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الوَجُورُ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ واللَّدُودُ فِي أَحد شِقَّيْهِ، وَقَدْ وَجَرْتُه الوَجُورَ وأَوْجَرْتُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَوْجَرْتُه الْمَاءَ وَالرُّمْحَ وَالْغَيْظَ أَفْعَلْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ. أَبو زَيْدٍ: وَجَرْتُه الدَّوَاءَ وَجْراً جَعَلْتُهُ فِي فِيهِ. واتَّجَرَ أَي تداوَى بالوَجُور، وأَصله اوْتَجَرَ. والوَجْرُ: الْخَوْفُ. وَجِرْتُ مِنْهُ، بِالْكَسْرِ، أَي خِفْتُ، وإِني مِنْهُ لأَوْجَرُ: مِثْلُ لأَوْجَلُ. ووَجِرَ مِنَ الأَمر وَجَراً: أَشفَقَ، وَهُوَ أَوْجَرُ ووَجِرٌ، والأُنثى وَجِرَةٌ، وَلَمْ يَقُولُوا وَجْراءُ فِي الْمُؤَنَّثِ. والوَجْرُ: مِثْلُ الْكَهْفِ يَكُونُ فِي الْجَبَلِ؛ قَالَ تأَبط شَرًّا:
إِذا وَجْرٌ عظيمٌ، فِيهِ شيخٌ ... مِنَ السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ «٢»
(٢). قوله [يدعى الشرتين] كذا بالأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.