وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: وأَيبست الْوَدِيسُ
؛ هُوَ مَا أَخرجت الأَرض مِنَ النَّبَاتِ، والوَدس: أَول نَبَاتِ الأَرض، وَدُخَانٌ موَدِّس. والتَّوْدِيس: رَعْيُ الوادِس مِنَ النَّبَاتِ، والتَّوَدُّس: رَعْيُ الوِدَاس. وودَّسَ إِليه بِكَلِمَةٍ: طَرَحَهَا. وَمَا أَدري أَين وَدَسَ مِنْ بِلَادِ اللَّه ووَدَّسَ أَي أَين ذَهَبَ. ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خَفِيَ. وأَين وَدَسْت بِهِ أَي أَين خَبَأْته. والوَدِيس: الرَّقِيقُ مِنَ الْعَسَلِ. والوَدَس: العَيْب؛ يُقَالُ: إِنما يأْخذ السُّلْطَانُ مَنْ بِهِ وَدَس أَي عيب.
ورس: الوَرْس: شَيْءٌ أَصفر مِثْلُ اللَّطْخِ يَخْرُجُ عَلَى الرِّمْثِ بَيْنَ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّل الشِّتَاءِ إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. التَّهْذِيبُ: الوَرْس صِبْغ، والتَّوْرِيس مِثْلُهُ. وَقَدْ أَوْرَس الرِّمْثُ، فَهُوَ مُورِسٌ، وأَوْرَس المكانُ، فَهُوَ وارِسٌ، وَالْقِيَاسُ مُورِسٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ: ابْيَضّ. الصِّحَاحُ: الوَرْس نَبْتٌ أَصفر يَكُونُ بِالْيَمَنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الغُمْرة لِلْوَجْهِ، تَقُولُ مِنْهُ: أَوْرَسَ الْمَكَانُ وأَوْرَسَ الرِّمْثُ أَي اصفَرَّ وَرَقُهُ بَعْدَ الإِدراك فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ المُلاء الصُّفْرِ، فَهُوَ وَارِس، وَلَا يُقَالُ مُورِس، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، ووَرَّست الثَّوْبَ تَوْرِيساً: صَبَغْتُهُ بالوَرْس، ومِلْحفة وَرْسِيَّة: صُبِغَتْ بالوَرْس. وَفِي الْحَدِيثِ: وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ وَرْسِيَّة؛ والوَرْسِية الْمَصْبُوغَةُ. وَفِي حَدِيثِ الْحُسَيْنُ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه اسْتَسْقى فأُخرج إِليه قَدَح وَرْسِيّ مُفَضَّض؛ هُوَ الْمَعْمُولُ مِنَ الْخَشَبِ النُّضار الأَصفر فَشُبِّهَ بِهِ لِصُفْرَتِهِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْس لَيْسَ بِبَرِّي يُزْرَعُ سَنَةً فَيَجْلِسُ عَشْرَ سِنِينَ أَي يُقِيمُ فِي الأَرض وَلَا يَتَعَطَّلُ، قَالَ: وَنَبَاتُهُ مِثْلُ نَبَاتِ السِّمْسِمِ فإِذا جَفَّ عِنْدَ إِدراكه تَفَتَّقَتْ خَرَائِطُهُ فيُنْفض، فيَنْتفض مِنْهُ الوَرْس، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ أَنه يُقَالُ مُورِس؛ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ ابْنِ هَرْمَة قَالَ:
وكأَنَّما خُضِبَتْ بحَمْضٍ مُورِس، ... آباطُها مِنْ ذِي قُرُونِ أَيايِلِ
وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي عَمْرٍو: وَرَسَ النَّبْتُ وُرُوساً اخْضَرَّ؛ وأَنشد:
فِي وارِسٍ مِنَ النَّخِيل قَدْ ذَفِر
ذَفِرَ، كَثر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ أَسمعه إِلا هَاهُنَا، قَالَ: وَلَا فَسَّرَهُ غَيْرُ أَبي حَنِيفَةَ. وَثَوْبٌ وَرِسٌ ووارِس ومُوَرِّسٌ ووَرِيس: مَصْبُوغٌ بالوَرْس، وأَصْفَر وارِسٌ أَي شَدِيدُ الصُّفْرَةِ، بَالَغُوا فِيهِ كَمَا قَالُوا أَصْفَر فاقِع، والوَرْسِيُّ مِنَ الأَقداح النُّضار: مِنْ أَجودها، وَمِنَ الْحَمَامِ مَا كَانَ أَحمر إِلى الصُّفْرَةِ. ووَرِسَت الصخرةٌ إِذا رَكِبَهَا الطُّحْلب حَتَّى تخضَرَّ وتَمْلاسَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
ويَخْطُو عَلَى صُمّ صِلابٍ، كأَنها ... حِجَارَةُ غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب
وسس: الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ. والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْي، وَقَدْ وَسْوَسَ وَسْوَسَة ووِسْوَاساً، بِالْكَسْرِ. والوَسْوَسَة والوِسْوَاس: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُهُ وَسْوَسَةً ووِسْوَاساً، بِكَسْرِ الْوَاوِ، والوَسْواسُ، بِالْفَتْحِ، الِاسْمُ مِثْلُ الزِّلْزال والزَّلْزال، والوِسْواس، بِالْكَسْرِ، الْمَصْدَرُ. والوَسْواس، بِالْفَتْحِ: هُوَ الشَّيْطَانُ. وكلُّ مَا حدَّثك ووَسْوَسَ إِليك، فَهُوَ اسْمٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَسْوَسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.