اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بالأَزمنة الَّتِي هِيَ فِيهَا فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الْحَرِّ وَشِدَّتِهِ فَسُمِّيَ بِهِ. الفَرّاء: يُقَالُ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهُمَا شَهْرَا رَبِيعٍ، وَلَا يَذْكُرُ الشَّهْرَ مَعَ سَائِرِ أَسماء الشُّهُورِ الْعَرَبِيَّةِ. يُقَالُ: هَذَا شعبانُ قَدْ أَقبل. وَشَهْرُ رمضانَ مأْخوذ مِنْ رَمِضَ الصَّائِمُ يَرْمَضُ إِذا حَرّ جوْفُه مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
؛ وشاهدُ شهْرَيْ رَبِيعٍ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما، ... فَقَد مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها
نَسْؤُها: سِمَنُها. واقْتِرارُها: شِبَعُها. وأَتاه فَلَمْ يُصِبْه فَرَمَّضَ: وَهُوَ أَن ينتظِره شَيْئًا. الْكِسَائِيُّ: أَتيته فَلَمْ أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً؛ قَالَ شَمِرٌ: تَرْمِيضُه أَن تَنْتَظِرَهُ شَيْئًا ثُمَّ تَمْضي. ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضُه رَمْضاً: حَدَّدَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الرَّمْضُ مَصْدَرُ رَمَضْتُ النصْلَ رَمْضاً إِذا جَعَلْتَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ دقَقْتَه ليَرِقَّ. وسِكِّينٌ رَمِيضٌ بيّنُ الرَّماضةِ أَي حديدٌ. وشفْرةٌ رَمِيضٌ ونَصْلٌ رَمِيضٌ أَي وَقِيعٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْوَضَّاحِ بْنِ إِسماعيل:
وإِنْ شِئْتَ، فاقْتُلْنا بِمُوسَى رَمِيضةٍ ... جَمِيعاً، فَقَطِّعْنا بِها عُقَدَ العُرا
وَكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ. ورَمَضْتُه أَنا أَرْمُضُه وأَرْمِضُه إِذا جَعَلْتَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَمْلَسَيْنِ ثُمَّ دقَقْته ليَرِقّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا مَدَحْتَ الرَّجُلَ فِي وَجْهِهِ فكأَنما أَمْرَرْتَ عَلَى حَلْقَهِ مُوسَى رَمِيضاً
؛ قَالَ شَمِرٌ: الرَّمِيضُ الْحَدِيدُ الْمَاضِي، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ وَقَالَ:
وَمَا رُمِضَتْ عِنْدَ القُيونِ شِفارُ
أَي أُحِدّتْ. وَقَالَ مُدْرِكٌ الْكِلَابِيُّ فِيمَا رَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْهُ: ارْتَمَزَتِ الفرَسُ بِالرَّجُلِ وارْتَمَضَتْ بِهِ أَي وثَبَتْ بِهِ. والمَرْمُوضُ: الشِّواءُ الكَبِيسُ. ومَرَرْنا عَلَى مَرْمِضِ شاةٍ ومَنْدَه شاةٍ، وَقَدْ أَرْمَضْتُ الشاةَ فأَنا أُرْمِضُها رَمْضاً، وَهُوَ أَن تَسْلُخَها إِذا ذَبَحْتَهَا وتَبْقُرَ بَطْنَهَا وَتُخْرِجَ حُشْوَتها، ثُمَّ تُوقِدَ عَلَى الرِّضافِ حَتَّى تَحْمَرَّ فَتَصِيرَ نَارًا تتّقِدُ، ثُمَّ تَطْرَحَهَا فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَتَكْسِرَ ضُلُوعَهَا لِتَنْطَبِقَ عَلَى الرِّضَافِ، فَلَا يَزَالُ يتابِعُ عَلَيْهَا الرِّضافَ المُحْرقَةَ حَتَّى يُعْلَمَ أَنها قَدْ أَنْضَجَتْ لحمَها، ثُمَّ يُقْشر عَنْهَا جلدُها الَّذِي يسلَخُ عَنْهَا وَقَدِ اسْتَوَى لَحْمُهَا؛ وَيُقَالُ: لَحْمٌ مَرْمُوض، وَقَدْ رُمِضَ رَمْضاً. ابْنُ سِيدَهْ: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُها رَمْضاً أَوقد عَلَى الرضْفِ ثُمَّ شقَّ الشَّاةَ شَقًّا وَعَلَيْهَا جِلْدُهَا، ثُمَّ كَسَّرَ ضُلوعَها مِنْ بَاطِنٍ لِتَطْمَئِنَّ عَلَى الأَرض، وَتَحْتِهَا الرّضْفُ وَفَوْقَهَا المَلَّةُ، وَقَدْ أَوْقَدُوا عَلَيْهَا فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جلدَها وأَكلوها، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مَرْمِضٌ، واللحمُ مَرْمُوض. والرَّمِيضُ: قَرِيبٌ مِنَ الحَنِيذِ غَيْرَ أَن الحَنِيذ يكسَّر ثُمَّ يُوقَدُ فَوْقَهُ. وارْتَمَضَ الرَّجُلُ: فسَدَ بَطْنُهُ ومَعِدَتُه؛ عن ابن الأَعرابي.
روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَةُ عُشْب وَمَاءٌ وَلَا تَكُونُ رَوْضةً إِلا بِمَاءٍ مَعَهَا أَو إِلى جَنْبِهَا. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ الكِلابيّ: الرَّوْضَةُ القاعُ يُنْبِتُ السِّدْر وَهِيَ تَكُونُ كَسَعةِ بَغْدادَ. والرَّوْضةُ أَيضاً: مِنَ البَقْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.