<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَرْكَ النساءَ العاجِزَ الزَّوَنَّكا

وَرَجُلٌ زَوَنَّكٌ إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى القِصَر مَا هُوَ؛ قَالَ مَنْظُورٌ الدُّبَيْري:

وبعلُها زَوَنَّك زَوَنْزَى، ... يَخْضِفُ، إِن فُزِّعَ، بالضَّبَغْطَى

وَيُرْوَى: بَلْ زَوْجُها. وَيُرْوَى: زَوَنْزَكٌ وزَوَنَّك، وَيُرْوَى: زَوَنْكى وزَوَنْزَى، ويَخْضِفُ ويَفْرَقُ، وَيُرْوَى: بالضَّبَغْطَى أَيضاً، بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ، كلٌّ يُرْوَى فِي هَذَا الْبَيْتِ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الأَلفاظ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ. ابْنُ الأَعرابي: الزَّوَنْزُى ذُو الأُبَّهَةِ والكِبْر. الْجَوْهَرِيُّ: والزَّوَنَّكُ الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ، وَرُبَّمَا قَالُوا الزَّوَنْزَكُ؛ قَالَتِ امرأَة تَرْثِي زَوْجَهَا:

ولَسْتَ بوَكْوَاكٍ وَلَا بزَوَنَّكٍ، ... مَكَانَكَ حَتَّى يَبْعَثَ الخلقَ باعثُهْ

وَيُرْوَى: وَلَا بزوَنْزَكٍ. ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الزُّبَيْدِي زَوَنَّك وَزْنُهُ فَعَنَّلٌ، وصرَّف لَهُ يَعْقُوبُ فِعْلًا فَقَالَ: زَاكَ يَزُوك زَوْكاً وزَوَكَاناً، قَالَ: وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ الزَّوْك مِشْيَةُ الْغُرَابِ؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

أَجْمَعْتُ أَنك أَنْتَ ألأَمُ مَنْ مَشَى ... فِي فُحْشِ زانيةٍ، وزَوْكِ غُرابِ

وَمِنْهُ زَوَنَّكٌ وَهُوَ الْقَصِيرُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَوَزْنُهُ عِنْدَهُ فَعَنَّلٌ؛ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: لأَنه جَعَلَهُ مِنْ زَاكَ يَزُوكُ إِذَا قَارَبَ خَطْوَه وحَرَّك جسدَه، قَالَ: فَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ زَوَكَ لَا فَصْلِ زَنَكَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ فعَلَّلًا لأَنه لَا يَكُونُ الْوَاوُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فَعَنَّلٌ، وَيُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ إِنَّهُ مِنْ زَنَكَ قَوْلُهُمْ زَوَنْزَكٌ لُغَةٌ أُخْرَى عَلَى فَوَعْلَلٍ مِثْلَ كَوَألَلٍ، فَالنُّونُ عَلَى هَذَا أَصل وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ، فَوَزْنُ زَوَنَّك عَلَى هَذَا فوعَّلٌ، وَيُقَوِّي قَوْلَ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُهُمْ زَوَنْكَى لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وَوَزْنُهَا فَعَنْلى، وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: زَوَنَّك فَوَنْعَل، الْوَاوُ زَائِدَةٌ لأَنها لَا تكون زائدة فِي بَنَاتِ الأَربعة، قَالَ: وأَما الزَّوَنْزَكُ فَهُوَ فَوَنْعَلٌ أَيضاً، وَهُوَ مِنْ بَابِ كوكَبٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جِنِّي سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَنْ زَوَنَّكٍ فَاسْتَقَرَّ الأَمر فِيمَا بَيْنَنَا جَمِيعًا أَنَّ الْوَاوَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَوَزْنُهُ فَوَعَّلٌ لَا فَوَنْعَل، قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ أَبا زَيْدٍ قَدْ ذَكَرَ عَقِيبَ هَذَا الْحَرْفِ مِنْ كِتَابِهِ الْغَرَائِبِ زَاكَ يزُوكُ زَوْكاً وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ أَصلية، فَقَالَ: هَذَا تَفْسِيرُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ اللَّفْظِ، وَالنُّونُ مُضَاعَفَةُ حَشْوٍ فَلَا تَكُونُ زَائِدَةً، فَقُلْتُ: قَدْ حَكَى ثَعْلَبٌ شِنْقَمّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ شَقَم، فَقَالَ هَذَا ضَعِيفٌ، قَالَ: وَهَذَا أَيْضًا يُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ إِنَّ الزَّوَنَّكَ مِنْ فَصْلِ زَنَكَ، وَأَمَّا الزَّوَنْزك فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ فِيهِ إِنَّ وَزْنَهُ فَوَنْعَلٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا اشْتِقَاقُهُ من ززك عَلَى حَدِّ كَكَبَ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: زَوَنْزَك فَوَنْعَلٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ أَصْلًا وَالزَّايُ مُكَرَّرَةً لأَنه يَصِيرُ فَعَنْفَلًا، وَهَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ دَدَنَ مِمَّا تَضَاعَفَتِ الْفَاءُ وَالْعَيْنُ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ فَثَبَتَ أَنَّهُ فَوَنْعَل وَالنُّونُ زَائِدَةٌ لأَنها ثَالِثَةٌ سَاكِنَةٌ فِيمَا زَادَ عُدَّتُهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ كَشَرنْبَثٍ وحَرَنْفشٍ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ لأَنها لَا تَكُونُ أَصْلًا فِي بنات الأَربعة، فعلى قوله وقول أَبِي عَلِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ ززك.

زهك: الزَّهْكُ مِثْلُ السَّهْك: وَهُوَ الجَشُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. وزَهَكَتْه الريحُ تَزْهَكُه: كَسَهكَتْه، والسين أَعلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>