اسْمًا لِجَمْعِ مَسِيك، وَيَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِي الْوَاحِدِ مَسْكان فَيَكُونُ مِنْ بَابِ سَكَارَى وحَيَارَى. وَفِيهِ مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْبُخْلِ والتَّمَسُّكِ بِمَا لَدَيْهِ ضَنّاً بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المِسَاك الِاسْمُ مِنَ الإِمْساك؛ قَالَ جَرِيرٌ:
عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ، ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إقْتارُ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ حَسَكة مَسَكة أَيْ شُجَاعٌ كأَنه حَسَكٌ فِي حَلْق عدوِّه. وَيُقَالُ: بَيْنَنَا ماسِكة رحِم كَقَوْلِكَ ماسَّة رَحِمٍ وواشِجَة رَحِمٍ. وَفَرَسٌ مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأَياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من الشِّقِّ الأَيمن وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ كَانَ مُحَجَّل الرِّجْلِ وَالْيَدِ مِنَ الشِّقِّ الأَيسر قَالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسر مُطْلَق الأَيامن، وَهُمْ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ. وَكُلُّ قَائِمَةٍ فِيهَا بَيَاضٌ، فَهِيَ مُمْسَكة لأَنها أُمسِكت بِالْبَيَاضِ؛ وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الإِمْسَاك أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْقَائِمَةِ بَيَاضٌ. التَّهْذِيبُ: والمُطْلَق كُلُّ قَائِمَةٍ لَيْسَ بِهَا وَضَحٌ، قَالَ: وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْبَيَاضَ إِطْلَاقًا وَالَّذِي لَا بَيَاضَ فِيهِ إِمْسَاكًا؛ وأَنشد؛
وَجَانِبٌ أُطْلِقَ بالبَياضِ، ... وَجَانِبٌ أُمْسك لَا بَياض
وقال: وَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْقَلْبِ كَمَا وَصَفَ فِي الإِمْساك. والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ أَو المُهْر، وَقِيلَ: هِيَ كالسَّلى يَكُونَانِ فِيهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَاسِكة الْجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ وَعَلَى أَطْرَافِ يَدَيْهِ، فَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ مِنَ الماسِكة والسَّلى فَهُوَ بَقِير، وَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ بِلَا ماسِكة وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيل. وَبَلَغَ مَسَكة الْبِئْرِ ومُسْكَتَها إِذَا حَفَرَ فَبَلَغَ مَكَانًا صُلْباً. ابْنُ شُمَيْلٍ: المَسَكُ الْوَاحِدَةُ مَسَكة وَهُوَ أَنْ تَحْفِر الْبِئْرَ فَتَبْلُغَ الموضعَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ أَن يُطْوَى فَيُقَالُ: قَدْ بَلَغُوا مَسَكةً صُلْبةً وَإِنَّ بِئارَ بَنِي فُلَانٍ فِي مَسَك؛ قال الشاعر:
اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ، ... تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،
فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هارْ
الْجَوْهَرِيُّ: المُسْكَةُ مِنَ الْبِئْرِ الصُّلْبةُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى طَيّ. ومَسَك بِالنَّارِ. فَحَصَ لَهَا فِي الأَرض ثُمَّ غَطَّاهَا بِالرَّمَادِ وَالْبَعْرِ وَدَفَنَهَا. أَبُو زَيْدٍ: مَسَّكْتُ بِالنَّارِ تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقْيباً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصت لَهَا فِي الأَرض ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْرًا أَوْ خَشَبًا أَوْ دَفَنْتَهَا فِي التُّرَابِ. والمُسْكان: العُرْبانُ، وَيُجْمَعُ مَساكينَ، وَيُقَالُ: أَعطه المُسْكان. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُسْكانِ
؛ وهو بِالضَّمِّ بَيْعُ العُرْبانِ والعَرَبُونِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلعة وَيَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَمضى الْبَيْعَ حُسب مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يُمْضِ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ وَلَمْ يَرْتَجِعْهُ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرض مَسَكٌ وَطَرَائِقُ: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة مُشاشَة ومَسَكة حِجَارَةٌ ومَسَكة لَيِّنَةٌ، وَإِنَّمَا الأَرض طَرَائِقُ فَكُلُّ طَرِيقَةٍ مَسَكة، وَالْعَرَبُ تَقُولُ للتَّناهي الَّتِي تُمْسِك مَاءَ السَّمَاءِ مَساك ومَساكة ومَساكاتٌ، كُلُّ ذَلِكَ مَسْمُوعٌ مِنْهُمْ. وسقاءٌ مَسِيك: كَثِيرُ الأَخذ لِلْمَاءِ. وَقَدْ مَسَك، بِفَتْحِ السِّينِ، مَساكة، رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. أَبُو زَيْدٍ: المَسِيك مِنَ الأَساقي الَّتِي تَحْبِسُ الْمَاءَ فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.