أَسَلَّ يُسِلُّ إِسْلالًا أَي سَرَق، وَيُقَالُ: فِي بَني فُلَانٍ سَلَّةٌ، وَيُقَالُ لِلسَّارِقِ السَّلَّال. وَيُقَالُ: الخَلَّة تَدْعُو إِلى السَّلَّة. وسَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ إِذا سَرَق؛ وسَلَّ الشيءَ يَسُلُّه سَلًّا. وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبه
سَيِّدنا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالحُدَيبية حِينَ وَادَعَ أَهل مَكَّةَ: وأَن لَا إِغلالَ وَلَا إِسْلال
؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِسْلال السَّرِقة الخَفِيَّة؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ الرَّشْوة وَالسَّرِقَةَ جَمِيعًا. وسَلَّ البعيرَ وغيرَه فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الإِبل، وَهِيَ السَّلَّة. وأَسَلَّ إِذا صَارَ ذَا سَلَّة وإِذا أَعان غَيْرَهُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: الإِسْلال الغارَةُ الظَّاهِرَةُ، وَقِيلَ: سَلُّ السُّيُوفِ. وَيُقَالُ: فِي بَنِي فُلَانٍ سَلَّة إِذا كَانُوا يَسْرِقون. والأَسَلُّ: اللِّصُّ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَسَلَّ الرجلُ إِذا سَرَق، والمُسَلِّل اللَّطِيفُ الْحِيلَةِ فِي السَّرَق. ابْنُ سِيدَهْ: الإِسلال الرَّشوة وَالسَّرِقَةُ. والسَّلُّ والسَّلَّة كالجُؤْنَة المُطْبَقَة، وَالْجَمْعُ سَلٌّ وسِلالٌ. التَّهْذِيبِ: والسَّلَّة السَّبَذَة كالجُؤْنة المُطْبقة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت أَعرابياً مَنْ أَهل فَيْد يَقُولُ لِسَبَذة الطِّين السَّلَّة، قَالَ: وسَلَّةُ الخُبْز مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَب السَّلَّة عَرَبِيَّةً، وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: سَلٌّ عِنْدِي مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ لأَنه مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وأَن يَكُونَ مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبةٍ أَولى، لأَن ذَلِكَ أَكثر مِنْ بَابِ سَفِينةٍ وسَفِين. وَرَجُلٌ سَلٌّ وامرأَة سَلَّة: سَاقِطَا الأَسنان، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ. وسَلَّتْ تَسِلُّ: ذَهَبَ أَسنانُها؛ كُلُّ هَذَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: السَّلَّة السُّلُّ [السِّلُ] وَهُوَ الْمَرَضُ؛ وَفِي تَرْجَمَةِ ظَبْظَبَ قَالَ رُؤْبَةُ:
كأَنَّ بِي سُلًّا وَمَا بِيَ ظَبْظاب
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى صِحَّةِ السُّلِّ لأَن الْحَرِيرِيَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ دُرَّة الغَوَّاص: إِنه مِنْ غَلَط العامَّة، وَصَوَابُهُ عِنْدَهُ السُّلال، وَلَمْ يُصِبْ فِي إِنكاره السُّلَّ لِكَثْرَةِ مَا جَاءَ فِي أَشعار الْفُصَحَاءِ، وَذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أَيضاً فِي كِتَابِهِ. والسَّلَّة: استلالُ السُّيُوفِ عِنْدَ الْقِتَالِ. والسَّلَّة: النَّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسنانُها مِنَ الهَرَم، وَقِيلَ: هِيَ الهَرِمة الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا سِنٌّ. والسَّلَّة: ارْتِدَادُ الرَّبْو فِي جَوْفِ الْفَرَسِ مِنْ كَبْوة يَكْبُوها، فإِذا انْتَفَخَ مِنْهُ قِيلَ أَخْرَجَ سَلَّته، فيُرْكَض رَكْضاً شَدِيدًا ويُعَرَّق ويُلْقَى عَلَيْهِ الجِلال فَيَخْرُجُ ذَلِكَ الرَّبْو؛ قَالَ المَرَّار:
أَلِزاً إِذ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وَهِلًا تَمْسَحُه مَا يَسْتَقِر
الأَلِزُ: الوَثَّاب، وسَلَّة الفَرَس: دَفْعتُه مِنْ بَيْنِ الْخَيْلِ مُحْضِراً، وَقِيلَ: سَلَّته دَفْعته فِي سِباقه. وَفَرَسٌ شَدِيدُ السَّلَّة: وَهِيَ دَفْعته فِي سِباقه. وَيُقَالُ: خَرَجَتْ سَلَّةُ هَذَا الْفَرَسِ عَلَى سَائِرِ الْخَيْلِ. والمِسَلَّة، بِالْكَسْرِ: وَاحِدَةُ المَسَالِّ وَهِيَ الإِبَرُ الْعِظَامُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِخْيَطٌ ضَخْم. والسُّلَّاءة: شَوْكة النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ سُلَّاءٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ نَاقَةً أَو فَرَسًا:
سُلَّاءةٌ كعَصا النَّهْديِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئة، مِنْ نَوى قُرَّان، مَعْجومُ
والسَّلَّة: أَن يَخْرِزَ خَرْزَتَيْن فِي سَلَّةٍ وَاحِدَةٍ. والسَّلَّة: العَيْب فِي الحَوْض أَو الْخَابِيَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الفُرْجة بَيْنَ نَصائب الْحَوْضِ؛ وأَنشد:
أَسَلَّةٌ فِي حَوْضِها أَم انْفَجَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.