بالأَتانِ، وَقِيلَ لِفَقيه العربِ: هَلْ يجوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يتزوَّج بأَتان؟ قَالَ: نَعَمْ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ. والأَتانُ: الصخرةُ تَكُونُ فِي الْمَاءِ؛ قَالَ الأَعشى:
بِناجيةٍ، كأَتانِ الثَّميل، ... تُقَضِّي السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرَا
أَي تُصْبِحُ عاسِراً بذَنَبِها تَخْطُرُ بِهِ مِراحاً وَنَشَاطًا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَتانُ الثَّميل الصخرةُ فِي بَاطِنِ المَسيلِ الضَّخْمةُ الَّتِي لَا يرفعُها شيءٌ وَلَا يُحرّكُها وَلَا يأْخذُ فِيهَا، طولُها قامةٌ فِي عَرْضِ مثْلِه. أَبو الدُّقَيْش: القواعِدُ والأُتُنُ المرتفعةُ مِنَ الأَرض. وأَتانُ الضَّحْلِ: الصَّخْرَةُ العظيمةُ تَكُونُ فِي الْمَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ الصخرةُ الَّتِي بَيْنَ أَسْفلِ طيِّ البئرِ، فَهِيَ تَلِي الماءَ. والأَتانُ: الصخرةُ الضخمةُ المُلَمْلَمةُ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْمَاءِ الضَّحْضاحِ قِيلَ: أَتانُ الضَّحْلِ، وتُشَبَّه بِهَا الناقةُ فِي صَلَابَتِها؛ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
عَيْرانةٌ كأَتان الضَّحل ناجِيةٌ، ... إِذَا ترَقَّصَ بالقُورِ العَساقِيلُ
وَقَالَ الأَخطل:
بِحُرّةٍ، كأَتانِ الضَّحْلِ، أَضْمَرَها، ... بَعْدَ الرَّبالةِ، تَرْحالي وتَسْياري
. وَقَالَ أَوس:
عَيرانةٌ، كأَتانِ الضَّحْلِ، صَلَّبها ... أَكلُ السَّواديّ رَضُّوهُ بِمِرْضاح
. ابْنُ سِيدَهْ: وأَتانُ الضَّحلِ صخرةٌ تَكُونُ عَلَى فَمِ الرَّكِيِّ، فيركبُها الطُّحْلُبُ حَتَّى تَمْلاسَّ فَتَكُونُ أَشَدَّ مَلَاسَةً مِنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الصخرةُ بعضُها غامِرٌ وبعضُها ظاهِرٌ. والأَتانُ: مقامُ المُسْتَقي عَلَى فَمِ الْبِئْرِ، وَهُوَ صخرةٌ. والأَتانُ والإِتانُ: مقامُ الرَّكيّة. وأَتَنَ يأْتِنُ أَتْناً: خَطَبَ فِي غَضَب. وأَتَنَ الرجلُ يأْتِنُ أَتَناناً إِذَا قارَبَ الخَطْوَ فِي غَضَب، وأَتَلَ كَذَلِكَ، وَقَالَ فِي مَصْدَرِهِ: الأَتَنانُ والأَتَلانُ. وأَتَنَ بالمكانِ يأْتِنُ أَتْناً وأُتوناً: ثَبَتَ وأَقامَ بِهِ؛ قَالَ أَباقٌ الدُّبَيريّ:
أَتَنْتُ لَهَا وَلَمْ أَزَلْ فِي خِبائها ... مُقيماً، إِلَى أَنْ أَنْجَزَت خُلّتي وَعْدي
. والأَتْنُ: أَنْ تخْرجَ رجْلا الصَّبِيِّ قَبْل رأْسِه، لُغَةٌ فِي اليَتْنِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُولَدُ مَنْكوساً، فَهُوَ مَرَّةً اسمٌ للوِلادِ، وَمَرَّةً اسمٌ للولَدِ. والمُوتَنُ: المنكوسُ، مِنَ اليَتْنِ. والأَتُّونُ، بِالتَّشْدِيدِ: المَوْقِدُ، وَالْعَامَّةُ تخفِّفه، وَالْجَمْعُ الأَتاتين، وَيُقَالُ: هُوَ مُولَّد؛ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الأَتُونُ، مُخَفَّفٌ مِنَ الأَتُّون، والأَتُّونُ: أُخْدُودُ الجَبّارِ والجصَّاص، وأَتُون الحمّامِ، قَالَ: وَلَا أَحسبه عَرَبِيًّا. وجمعه أُتُنٌ. قال الفراء: هي الأَتاتينُ؛ قال ابن جني: كأَنه زاد على عَيْنُ أَتُونٍ عَيْنًا أُخرى، فَصَارَ فعُول مُخَفَّفَ الْعَيْنِ إِلَى فَعُّولٍ مُشَدَّدِ الْعَيْنِ فيُصوّره حِينَئِذٍ عَلَى أَتّونٍ فَقَالَ فِيهِ أَتانين كسَفّودٍ وسَفافيد وكَلّوب وكَلاليبَ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهَذَا كَمَا جَمَعُوا قُسًّا قَساوِسةً، أَرادوا أَن يَجْمَعُوهُ عَلَى مِثَالِ مهالِبة، فَكَثُرَتِ السِّينات وأَبدلوا إحداهنَّ وَاوًا، قَالَ: وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الجمعَ وَلَمْ يُشدِّدوا واحدَه مثل أَتُونٍ وأَتاتِينَ.
أثن: الأُثْنةُ: منبِتُ الطَّلْحِ، وَقِيلَ: هِيَ القِطْعةُ مِنَ الطَّلْح والأَثْلِ. يُقَالُ: هبَطْنا أُثْنةً مِنْ طلحٍ وَمِنْ أَثْلٍ. ابْنُ الأَعرابي: عِيصٌ مِنْ سِدْرٍ، وأُثْنةٌ مِنْ طلحٍ، وسلِيلٌ مِنْ سَمُر. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الأَصِيل: أَثِينٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.