وَأَمَّا الْأقْطُ، فَقَدْ ذُكِرَ (٣٤)، وَهُوَ أَنْ يُغلَى اللَّبَن الْحَامِضُ الْمَنْزُوعُ الزُّبْدِ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْعَقِدَ وَيُجْعَلَ قِطَعًا صِغَارًا، وَيُجَفَّفَ فِى الشَّمْسِ.

وَذَكَرَ فِى التَّنْبِيهِ "الدُّوغَ" بِضَمِّ الداّلِ، وَهُوَ: الْمَخِيضُ بِعَيْنِهِ، فارِسِىٌّ مُعَرَّبٌّ (٣٥).

وَذَكَرَ فيهِ أَيْضًا "الْكَشْكَ" وَهُوَ: أَنْ يُهْرَسَ الْبُرُّ [أَو] (٣٦) الشَّعيرُ حَتَّى يُنْقَى مِنَ الْقِشْرِ، ثُمَّ يُجَشُّ وَيُغْلَى فِى الْمَخيضِ إِلَى أَنْ يَخْثُرَ، فَيُشَرَّرَ، أَىْ: يُجَفَّفَ. ذَكَرَهُ فِى مُجْمَلِ اللُّغةِ (٣٧).

وَأَمَّا "الْمُرِّىُّ" فَإنَّمَا هُوَ بِتَشْديد الرّاءِ وَالْيَاءِ، وَكَأَّنَّهُ مَنْسوبٌ إِلى الْمَرَارَةِ، وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ.

وَصِفَتُهُ: أَنْ يُؤْخَذَ الشَّعيرُ فيقْلى، ثُمَّ يُطْحَنُ وَيُعْجَنُ وَيُخمَّرُ، ثُمَّ يُخلَطُ بِالِماءِ، فيسْتَخْرَجُ مِنْهُ خَلٌّ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى الْحُمْرَةِ، يُؤْتّدَمُ بِهِ، وَيُطْبَخُ بِهِ.

"وَالتُّوتُ" شَجَرٌ مَعْروفٌ، يُعْلَفُ (٣٨) دودَ الْقَزِّ لَهُ [ثَمَرٌ] (٣٩) أَحْمَرُ.

وَ "النَّبقُ" ثِمارُ السِّدْرِ، وَفِى الْحَديثِ فِى سِدْرَةِ الْمُنْتَهى: "نَبِقُها مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ" (٤٠).

وَ "الْبَنَفْسَجُ" شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، طَبْعُهُ الرُّطوبَةُ، زَهْرُهُ أَحْمَرُ أَدْهَمُ، وَهُوَ مُعَرَّبُ "بَنْفَشَهْ" (٤١).


(٣٤) ١/ ١٥٨، ٢٤١.
(٣٥) القاموس (دوغ) وقال الفيومى: هو لبن ينزع زبده، المصباح (دوغ) وزاد النووى فى التحرير على التنبيه ٢٧٩: وذهبت مائيته وسخن.
(٣٦) خ: والشعير.
(٣٧) ص ٧٦٨.
(٣٨) ع: يعلف به.
(٣٩) خ: ثمار.
(٤٠) فتح الباري ٦/ ٣٠٣، ومسلم ١/ ١٤٦، ومسند أحمد ٣/ ١٤٩، ١٦٤، والفائق ٣/ ٢٤، وابن الجوزى ٢/ ٢٦٣، والنهاية ٤/ ١٠٤.
(٤١) معجم الألفاظ الفارسية فى شفاء الغليل ١٦٦، والمعرب ٢٠٤، ٢٠٥، تح ف / عبد الرحيم.