[٢٣١٦] وَإِن لَهُ ظئرين بِكَسْر الظَّاء مَهْمُوز أَي مرضعتين يكملان رضاعه فِي الْجنَّة أَي يتمانه سنتَيْن قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ صَاحب التَّحْرِير وَهَذَا الْإِتْمَام لإرضاع إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يكون عقب مَوته فَيدْخل الْجنَّة مُتَّصِلا بِمَوْتِهِ فَيتم بهَا رضاعه كَرَامَة لَهُ ولأبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت ظَاهر هَذَا الْكَلَام أَنَّهَا خُصُوصِيَّة لإِبْرَاهِيم وَقد أخرج بن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء من حَدِيث بن عمر مَرْفُوعا كل مَوْلُود يُولد فِي الْإِسْلَام فَهُوَ فِي الْجنَّة شبعان رَيَّان يَقُول يَا رب أورد عَليّ أبواي وَأخرج بن أبي الدُّنْيَا وَابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن خَالِد بن معدان قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يُقَال لَهَا طُوبَى كلهَا ضروع فَمن مَاتَ من الصّبيان الَّذين يرضعون رضع من طُوبَى وخاصتهم إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن وَأخرج بن أبي الدُّنْيَا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة لَهَا ضروع كضروع الْبَقر يغذى بهَا ولدان أهل الْجنَّة فَهَذِهِ الْأَحَادِيث عَامَّة فِي أولادالمؤمنين وَيُمكن أَن يُقَال وَجه الخصوصية فِي السَّيِّد إِبْرَاهِيم كَونه لَهُ ظئران أَي مرضعتان على خلقَة الآدميات إِمَّا من الْحور الْعين أَو غَيْرهنَّ وَذَلِكَ خَاص بِهِ فَإِن رضَاع سَائِر الْأَطْفَال إِنَّمَا يكون من ضروع شَجَرَة طُوبَى وَلَا شكّ أَن الَّذِي للسَّيِّد إِبْرَاهِيم أكمل وَأتم وأشرف وَأحسن وآنس فَإِن الَّذِي يرضع من مرضعتين يكرمانه ويرفهانه ويؤنسانه ويخدمانه لَيْسَ كَالَّذي يرضع من ضرع شَجَرَة أَو ضرع بقرة ويم أَن يكون لَهُ خُصُوصِيَّة أُخْرَى وَهِي أَنه يدْخل الْجنَّة عقب الْمَوْت بجسده وروحه ويرضع بهما مَعًا وَسَائِر الْأَطْفَال إِنَّمَا يرضعون عقب الْمَوْت فِي الْجنَّة بأرواحهم لَا بأجسادهم فَينزل كَلَام صَاحب التَّحْرِير على هَذَا وَقد نَص على مَا يُؤْخَذ مِنْهُ ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.