فصول الكتاب

يَظُنّ بَعضُ النَّاس، أَنَّه يُرِيد به الرَّجمَ، وليس كذلك، فإنَّه ليس كُلُّ زانٍ يُرجَم، إنما يُرجَم الذي استَكمَل شَرائِطَ الِإحْصانِ، ولكن مَعنَى الحَجَر ها هُنَا: الخَيْبَة.

: أي الوَلَد لصاحِب الفراش من الزَّوج أو المَولَى، وللزَّاني الخَيْبَة والحِرمان كقولِك: إذا خَيَّبتَ رجلاً من شيء: مَا لَك غَيرُ التُّراب، وما بيدك غَيرُ الحَجَر.

ومنه الحَدِيثُ: "إذا جَاءَك صاحبُ الكَلْب يَطلُب ثَمَنه، فامْلأْ كَفُّه تُراباً".

: أي أَنَّ الكَلبَ لا ثَمَن له، فضَرَب المَثَلَ بالتُّراب، قال الشّاعِر:

* تُرابٌ لأَهلِي لا ولا نِعْمَة لهم *

(حجز) - في الحديث: "لَمَّا نَزلَت سُورةُ النُّورِ عَمَدْن إلى حُجَز مَناطِقِهِنّ فشَققْنَهُنّ فاتَّخذْنَها خُمُراً" (١).

تَعْنِي قَولَه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (٢).

الحُجَز: جمع الحُجْزَة، وأَصلُه موضع مَلاثِ الِإزار، ثم قيل: للإِزار


(١) في الحديث "ذكرت عائشة رضي الله عنها نساءَ الأَنصارِ، فأَثنَت عليهن خَيراً، وقالت لهن مَعروفاً، وقالت: لَمَّا نزلت سُورةُ النور، عَمِدْنَ إلى حجوز مناطقهن فشَقَقْنَها، فجَعَلْن منها خُمُراً" - انظر الفائق (حجز) ١/ ٢٦١ - ٢٦٢.
وفي رواية عن ب، جـ، ن: "حُجَز مناطقهن".
(٢) سورة النور: ٣١.