فَدخلت إِحْدَاهمَا لم تعْتق وَاحِدَة مِنْهُمَا وَفِي الصُّورَتَيْنِ وجد جُزْء الشَّرْط مَعَ أَنَّ أَبَا الطَّاهِرِ نَقَلَ فِي الْأَخِيرَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ يُعْتَقَانِ لَا يُعْتَقَانِ تُعْتَقُ الدَّاخِلَةُ فَقَط وَفِي الْجلاب قَول بِعَدَمِ التحنيث تَحْرِير الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَقَوْلِ الْأَئِمَّةِ وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْقَائِلُ إِنْ رُزِقْتُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرُزِقَ اثْنَيْنِ فَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رُزِقَ الثَّالِثُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْآنَ تَحَقَّقَ وَقَوْلُ الْقَائِلِ إِنْ قَضَى اللَّهُ عَنِّي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَضَى الله عَنهُ نِصْفَهَا وَصَامَ مَا ذَكَرَ ثُمَّ قَضَى الْبَاقِيَ أَجْزَأَهُ مَا تَقَدَّمَ وَكَانَ يُضَعِّفُهُ قَالَ وَالْقِيَاسُ الْأَوَّلُ إِلَّا أَنَّهُ لَاحَظَ خِفَّةَ ثِقَلِ الدَّيْنِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ وَقِيلَ يَصُومُ بِقَدْرِ مَا قَضَى عَلَيْهِ فَتَحْصُلُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَهَذَا أَيْضًا عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ الْحَالِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إِنْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَوَضَعَتْ وَلَدًا وَبَقِيَ آخَرُ يَحْنَثُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى الْوَطْءِ حنث بمغيب الْحَشَفَة وَقيل على الْإِنْزَال وَإِنْ أَلْحَقَ بِالْيَمِينِ غَيْرَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَصْدًا للإلحاق لزم فِي الْيَمِينِ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا يَمْشِي عَلَى أَنَّ الْقَاعِدَةَ بِخِلَافِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِخُصُوصِ عَدَدِ الثَّلَاثِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَفِي الْبَيَانِ إِنْ حَلَفَ لَا يَشْهَدُ حَيَاتَهُ وَلَا مَمَاتَهُ فَشَهِدَ جِنَازَةَ ابْنه حنث قَالَ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى الرُّجُوعِ
تَفْرِيعٌ
قَالَ اللَّخْمِيّ قَالَ مُحَمَّد إِذا قَالَ لَا أَكَلْتُ هَذَا الرَّغِيفَ كُلَّهُ حَنِثَ بِبَعْضِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ كُلَّهُ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ فَلَا يَزِيدُ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ وَخَالَفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.