ثَلَاثًا لَا يَقْبَلُهُ فَيُجْبَرُ عَلَى أَخْذِ الدَّيْنِ لِتَعَيُّنِ الْمِنَّةِ فِي تَرْكِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَدْيُونَ إِيَّاهَا وَيَحْنَثُ الطَّالِبُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يُجْبَرُ فِي أَخْذِ قِيمَةِ الْعَارِيَةِ وَيَحْنَثُ الْمُسْتَعِير لعدم تعْيين الْمِنَّةِ بِتَرْكِ شَيْءٍ مُحَقَّقٍ قَبْلَهُ فَإِنَّ ضَمَانَهَا ضَمَانُ التُّهَمِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَعِيرُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ قبله أَولا لَمْ يَحْنَثْ كِلَاهُمَا الْمَدْرَكُ الرَّابِعَ عَشَرَ النِّيَّةُ الْعرية عَن اللَّفْظ هَلْ يَنْعَقِدُ بِهَا يَمِينٌ حَتَّى يَتَرَتَّبَ عَلَى الْفِعْل حنث أَو بر حَكَى أَبُو الطَّاهِرِ قَوْلَيْنِ وَإِطْلَاقُ لَفْظِ النِّيَّةِ على أَلْسِنَة الْأَصْحَاب من مشكلات الْمَذْهَب فَقَط غَلِطَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ لَا تَحْصِيلَ لَهُمْ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي بَابِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّلَاقِ وَأَبُو الْوَلِيد فِي صَرِيحه وكناياته فِي الْمُقَدَّمَاتِ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّ الصَّرِيحَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ النِّيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ وَاحِدًا فَقَدْ تَنَاقَضَ قَوْلُهُمْ وَلَزِمَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ حَتَّى حَكَوْا فِي الطَّلَاقِ بِالنِّيَّةِ قَوْلَيْنِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعَازِمَ عَلَى طَلَاقِ زَوْجَتِهِ لَا يلْزمه بعزمه الطَّلَاق فَأَيْنَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَيْنَ مَحَلُّ الْإِجْمَاعِ ثُمَّ النِّيَّةَ هِيَ مِنْ بَابِ الْقُصُودِ وَالْإِرَادَاتِ لَا مِنْ بَابِ الْعُلُومِ وَالِاعْتِقَادَاتِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ مَنِ اعْتَقَدَ الطَّلَاقَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ فَفِي لُزُومِ الطَّلَاقِ لَهُ قَوْلَانِ فَقَدْ عَبَّرَ عَنِ النِّيَّةِ بِالِاعْتِقَادِ وَهُوَ غَيْرُ النِّيَّةِ وَهَذِهِ مُعَمَّيَاتٌ تَحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ وَالَّذِي يَكْشِفُ الْغِطَاءَ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ النِّيَّةِ عِنْدَ الْأَصْحَاب مُشْتَرك بَين الْإِرَادَة المخصصة والحقائق الْمُتَرَدِّدَةِ وَهِيَ الْمُشْتَرَطَةُ فِي الْعِبَادَاتِ وَبَيْنَ الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ فَإِذَا قَالُوا الصَّرِيحُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّة فَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.