ابْنُ نَافِعٍ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ خَاصَّةً فَيَضْمَنُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْمَنْفَعَةِ وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّمَانِ فَهَلْ بِالثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ؟ أَمَّا إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ: فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالثَّمَنِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مَا لَمْ يُحَلِّفْهُ فَلَا يَضْمَنُ إِلَّا الثَّمَنَ (وَعِنْدَ أَشْهَبَ يَضْمَنُ الْأَكْثَرَ مِنْهَا وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَضْمَنُ الثَّمَنَ) وَقَالَ أَشْهَبُ: الْأَقَل مِنْهُمَا لَا الْأَصْلَ: بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَلَهُ فَسْخُ الْعَقْدِ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يُحَلِّفَهُ إِذَا كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَأَرَادَ غُرْمَهَا: لَقَدْ ضَاعَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الثَّمَنَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ: تَغْلِيبُ حُكْمِ الْبَيْعِ أَوْ حُكْمِ التَّعَدِّي.
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِذَا كَانَ الْمَبِيع ثوبا بوثب فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا تَشَاحَّا أَنْ يمد يَده إِلَى صَاحبه بِثَوْب أَوْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَعَلَى الْمُشْتَرِي وَزْنُ الثَّمَنِ وَنَقْدُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا تَسْلِيمُهُ يَمُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ يَدَهُ كَالْأَوَّلِ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْعَقْدِ إِلَيْهَا نِسْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْ مَالِكٍ: إِلْزَامُ الْبَائِعِ بِتَسْلِيمِ الثَّوْبِ أَوَّلًا إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُوسِرًا وَقَالَهُ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنٍ وَحَقَّ الْبَائِعِ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ وَالْحَقُّ الْمعِين أقوى مِمَّا فِي الذِّمَّة وَلِأَن الْبَائِعَ لَوْ أَمْسَكَ كَانَ كَالْمُتَعَدِّي فِي إِمْسَاكِ الْمُعَيَّنِ أَوْ يَصِيرُ إِمْسَاكُهُ كَالرَّهْنِ وَالرَّهْنُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِشَرْطٍ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي فَقِيرًا أَوْ غَرِيبًا فَلَهُ الْإِمْسَاكُ خَشْيَةَ فَوَاتِ الثَّمَنِ وَالضَّمَانُ فِيهِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَقَالَ (ح) يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا لِأَنَّ الْمَبِيعَاتِ مَقَاصِدُ وَالْأَثْمَانَ وَسَائِلُ وَالْوَسَائِلَ أَضْعَفُ مِنَ الْمَقَاصِدِ فَتُحْمَلُ عَلَى صَاحِبِهَا فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا أَوْ عَرْضًا خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ على البَائِع أَكثر من رفع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.