يَده وتفريع الْمَكَانِ مِنْ أَثْقَالِهِ.
فَرْعٌ قَالَ: وَفِي اشْتِرَاطِ تَفْرِيغِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فِي وِعَاءِ الْمُشْتَرِي فِي نَقْلِ الضَّمَانِ إِلَيْهِ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ و (ش) وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِذَا وَلِيَ الْمُشْتَرِي الْكَيْلَ لِنَفْسِهِ أَوِ الْوَزْنَ فَهَلَكَ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الْمِيزَانِ أَوِ الْكَيْلِ: الضَّمَانُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَقَالَهُ (ح) وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ: هَلِ الْمَقْصُودُ مِنَ الْقَبْضِ تَعَيُّنُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقَدْ حَصَلَ التَّعَيُّنُ قَبْلَ التَّفْرِيغِ أَوْ تَمْكِينُ الْمُشْتَرِي مِنَ الِانْتِفَاعِ وَالتَّحْوِيلِ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّفْرِيغِ.
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: إِذَا اشْتَرَى غَنَمًا فِيهَا مَرِيضَةٌ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْمَرِيضِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إِنْ مَاتَتْ فَمِنَ الْبَائِعِ بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ تَمُتْ فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ لَمْ يَجُزْ لِلْغَرَرِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَرِيضَةٍ وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ فِيهَا لِأَنَّهُ يَرُدُّهَا بِالْقِيمَةِ إِنْ رَدَّهَا فَيَصِيرُ الثَّمَنُ مَجْهُولًا.
فَرْعٌ قَالَ: يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ ضَمَانِ الْجِزَافِ عَلَى الْبَائِعِ مَا يُشْتَرَى مِنَ السَّقَّائِينَ فَيَهْلَكُ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهُ مِنَ السَّقَّاءِ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَصْبَغُ مِنَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ جِزَافٌ وَيُحْتَمَلُ التَّضْمِينُ أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ لَا قِيمَةَ لِلْمَاءِ فِيهِ فَيَكُونُ الْمَبْذُولُ حُمُولَةً. النَّظَرُ الثَّانِي فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ: الْفَصْلُ الأول: فِي التَّصَرُّف على وَجه المكايسة فِي الْجَوَاهِرِ: لَا يَقِفُ شَيْءٌ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْقَبْضِ إِلَّا الْبَيْعُ فَيَمْتَنِعُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصِّحَاحِ: (مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) فَيمْتَنع فِيمَا فِيهِ حق تَوْفِيَة منكيل أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ إِلَّا فِي غَيْرِ الْمَعْلُومَةِ كَالْقَرْضِ وَالْبَدَلِ ثُمَّ لَا يَجُوزُ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ هَذَا بِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَمَّا مَا بِيعَ جِزَافًا فَيَجُوزُ قَبْلَ النَّقْلِ إِذَا تخلى الْبَائِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لِحُصُولِ الِاسْتِيفَاءِ وَمَنَعَ (ش) و (ح) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِنَقْلِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي نَبْتَاعُهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا إِذَا ابْتَعْنَا طَعَامًا جِزَافًا لَمْ نَبِعْهُ حَتَّى نُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ قَالَ سَنَدٌ: قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: التَّخْلِيَةُ قَبْضٌ فِي الْجِزَافِ قَالَ الْبَاجِيُّ: مُرَادُهُ بِالتَّخْلِيَةِ: التَّوْفِيَةُ فَعَلَى هَذَا إِذَا حَبَسَهُ بِالثَّمَنِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ وَعَنْ مَالِكٍ: مَنْعُ بَيْعِ الْجِزَافِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْقَبْضِ التَّخْلِيَةَ وَيُحْتَمَلَ الْحَوْزُ وَالنَّقْلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ: وَالْمَشْهُورُ: اخْتِصَاص الْمَنْع بِالطَّعَامِ ونعيمه فِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَتَعَدَّى لِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التِّرْمِذِيِّ عَن عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ وَأَشَارَ ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى تَخْصِيصِهِ بِالرِّبَوِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.