قِيَاسًا عَلَى الصِّنْفِ الْمُتَّسِعِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ لَمْ يَشْغَلْ حَتَّى نَهَاهُ عَنِ التَّجْرِ فَاشْتَرَى مُتَعَدِّيًا ضَمِنَ الْمَالَ وَالرِّبْحَ لَهُ كَالْمُشْتَرِي بِوَدِيعَةِ سِلْعَةٍ بِخِلَافِ نَهْيِهِ عَنْ سِلْعَةٍ فَيَشْتَرِيَهَا لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي حَرَكَةِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالرِّبْحِ بتعديه وَهَذَا مالم يُقِرَّ بِشِرَائِهَا لِلْقِرَاضِ وَإِلَّا فَالرِّبْحُ عَلَى الْقِرَاضِ وَلَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الضَّمَانِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالسَّفَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَكَ نَهْيُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ فِيمَا لَا غَايَةَ لَهُ كَالْكِرَاءِ مُشَاهَرَةً وَاخْتُلِفَ إِذَا اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ أَنْ يزرع بِهِ فأجيز وَكره فَإِنْ زَرَعَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ فَإِنْ خسر لِأَنَّهُ لم يتم أَوْ لِرُخْصِ السِّعْرِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ ظُلِمَ ظُلْمًا حَادِثًا لَمْ يَضْمَنْ أَوْ مُتَقَدِّمًا وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ ضَمِنَ كَانَتِ الْخَسَارَةُ مِنَ الزَّرْعِ أَوِ الظُّلْمِ لِتَعَدِّيهِ فِي أَصْلِ فِعْلِهِ وَالثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ فِي أَوَّلِ مَا زَرَعَ وَإِنْ عَمِلَ مُسَاقَاةً بِشَرْطٍ فَعَلَى الْخِلَافِ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الزَّرْعِ وَإِنْ أَخْذَهُ عَلَى أَنْ لَا يَتَّجِرَ إِلَّا فِي الْبَزِّ فَتَجَرَ فِي غَيْرِهِ فَخَسِرَ ضَمِنَ أَوْ رَبِحَ فَعَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرِّبْحُ بِتَعَدِّيهِ وَالْقِيَاس أَنَّ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ الْمُسَمَّى أَوْ قِرَاضُ الْمِثْلِ أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ تَعَدَّى فَأَسْلَمَ فِي طَعَامٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَغْرَمُ رَأْسَ الْمَالِ وَيَنْتَظِرُ بِالطَّعَامِ حَتَّى يَقْبِضَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ اقْتَسَمَاهُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ غُرَمَاؤُكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِالْمَالِ وَأَمْكَنَ بَيْعُ السِّلَعِ بِيعَتْ وَأَخذه الْغُرَمَاء وَأما غرماؤك فَلَا شَيْءَ لَهُمْ إِلَّا بَعْدَ وُصُولِ الْمَالِ إِلَيْكَ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ وَالْأَشْبَهُ أَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا لِغُرَمَائِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ وَيمْتَنع أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.