(فَرْعٌ)
قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا شُفْعَةَ فِي الدَّيْنِ إِلَّا لِضَرُورَةِ عَدَاوَةٍ أَوْ نَحْوَهَا كَالْمُكَاتَبِ وَعَنْهُ حَسَّنَ أَنْ تَكُونَ لَهُ مُطْلَقًا وَلَا يَقْضِي بِهِ إِذَا بِيعَ مِنَ الْكِتَابَةِ مَا يُعْتَقُ بِهِ الْمُكَاتَبُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَأَمَّا بَيْعُ الشَّرِيكِ نَصِيبَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ لَا يَشْفَعُ الْآخَرُ وَلَا الْمُكَاتَبُ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِهِ
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَاخْتُلِفَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ إِذَا انْفَرَدَ عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ لَا يُتَصَوَّرُ الْخِلَافُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي رَقِيقِ الْحَائِطِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا بِيعَ مَعَ الْأَصْلِ أَمَّا وَحْدَهُ فَلَا شُفْعَةَ اتِّفَاقًا قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ الرِّوَايَتَانِ فِي الْكِرَاءِ رَوَاهُمَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَحَبَّ الشَّرِيكُ سَلَّمَ شُفْعَتَهُ وَقَاسَمَهُ السُّكْنَى وَلَهُ طَلَبُ قِسْمَةِ الدَّارِ فَإِنْ وَقَعَ نَصِيبُ الْمَكْرِي عَلَى غَيْرِهِ هُوَ خُيِّرَ الْمُكْتَرِي فِي الْفَسْخِ وَذَلِكَ إِذَا دَفَعَ لَهُ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فِي الِانْتِفَاعِ لَا فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَالَّذِي أَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ فِي الْكِرَاءِ الشُّفْعَةَ وَالدُّورَ وَالْمَزَارِعَ سَوَاءٌ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَكْرَى أَحَدُ المكترين نَصِيبَهُ فَلِصَاحِبِهِ الشُّفْعَةُ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُكْتَرِي مِنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ عُهْدَتُهُمَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ وَلَوْ أكرى أحد المكترين نَصِيبَهُ مِنْ رَبِّ الدَّارِ أَوْ مِنْ مُكْتِرٍ مِنْهُ ثُمَّ أَقَالَهُ مِنْ مُصَابَتِهِ فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ الْمُسْتَقِيلِ قَالَ مُحَمَّدٌ بَلْ تُؤْخَذُ مِنَ الْمُكْتَرِي الَّذِي أَقَالَ كَالْإِقَالَةِ فِي الشِّرَاءِ وَإِذَا أَكْرَيَا يَعْنِي الشَّرِيكَيْنِ دَارَهُمَا أَوْ سَاقَيَا نَخْلَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ فَأَكْرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَوْ كِلَاهُمَا الْأَرْضَ وَالدَّارَ أَوْ سَاقَى أَحَدُهُمَا النَّخْلَ مِنْ غَيْرِهِمَا فَلَيْسَ لِصَاحِبَيِ الْأَصْلِ شُفْعَةٌ فِي كَرَاءٍ وَلَا سِقَاءٍ وَلَا لِأَحَدِهِمَا كَانَ شَائِعا أَو مقسوماً وَلَو أَن أحد المكترين أَوِ الْمُسَاقِيَيْنِ سَاقَى أَوْ أَكْرَى فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ وَلَيْسَ صَاحِبُ الْأَصْلِ أَحَقَّ مِنَ الشَّرِيكِ فِي الْكِرَاءِ فَإِنْ سَلَّمَ فَلِصَاحِبِ الْأَصْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.