تَسَامَحَ فِيهِ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْوَجْهِ بِأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى الْمُكْرَهِ وَالرَّاجِعِ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالطَّلَاقِ مَعَ قِيَامِ مَا ذَكَرْتُمْ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا أَكْرَى بِشِقْصٍ أَخَذَ بِمِثْلِ الْكِرَاءِ لِتِلْكَ الدَّارِ مِنْ مِثْلِ صَاحِبِهَا إِنْ مَضْمُونٌ فَمَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فَمُعَيَّنٌ فَإِنْ أَخَذَ بِذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْآجر أَوِ انْهَدَمَ الْمَسْكَنُ بَعْدَ مُضِيِّ نِصْفِ السُّكْنَى أَوِ الْعَمَلِ إِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ أَجِيرًا رَجَعَ بِقِيمَةِ نِصْفِ شُفْعَتِهِ لِأَنَّ أَخْذَ الشَّفِيعِ فَوْتٌ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا مَاتَتِ الْإِبِلُ الْمُسْتَأْجَرَةُ فِي نِصْفِ الدَّارِ رَجَعَ الْمُكْرِي عَلَى الشَّفِيعِ بِمَا رَجَعَ بِهِ رَبُّ الشِّقْصِ عَلَيْهِ فَيُقَاصُّهُ بِنِصْفِ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ قيمَة كِرَاء الْإِبِل إِلَّا أَن يكون كراؤها أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فَيَكُونَ الشَّفِيعُ هُوَ الرَّاجِعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ كِرَاءِ إِبِلِهِ وَيَدَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ نِصْفَ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَهُوَ عَلَى أَصْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا اشْتَرَى شِقْصًا بِعَبْدٍ فَيَشْفَعُ بِقِيمَتِهِ ثُمَّ اسْتُحِقَّ الْعَبْدُ
فِي الْكتاب إِن تكلفت بِهِ فَغَابَ فَصَالَحْتَ الطَّالِبَ عَلَى شِقْصٍ جَازَ إِنْ عَرَفْتُمَا مَبْلَغَ الدَّيْنِ وَالشُّفْعَةُ فِيهِ بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالْأَقَلِّ مِنَ الدَّيْنِ أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ صَالَحْتَ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ مَا يثبت الَّذِي تكلفت لَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ سَمَّاهُ لَكَ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُجِيبَهُ إِنَّ دَيْنَهُ كَذَا ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ فَإِنْ أَخَذَ بِهِ ثُمَّ جَاءَ الْغَرِيمُ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَرْجِعِ الْكَفِيلُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَرَجَعَ عَلَى الْمُتَحَمِّلِ لَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي أُخِذَ مِنَ الشَّفِيعِ لِأَنَّهُ الَّذِي رَضِيَ أَنْ يَبِيعَ بِهِ شِقْصَهُ وَهَذَا إِنْ كَانَ صُلْحًا بِغَيْرِ إِقْرَارٍ مِنْكَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَالشُّفْعَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِنَّمَا أَخَذَ مَا بِهِ ثَبَتَ الْحَقُّ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَحَمَّلَ بِالْوَجْهِ فَصَالَحَ بِشِقْصٍ فَالشُّفْعَةُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الشِّقْصِ أَوْ بِمَا عَلَى الْغَرِيمِ وَقَالَ أَصْبَغُ إِذَا صُولِحَ فِي الْإِنْكَارِ لَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ كَالْهِبَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنِ ادَّعَيْتَ حَقًّا فِي دَارِ رَجُلٍ غَائِبٍ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرٌ فَصُولِحْتَ عَلَى شِقْصٍ فَلَا شُفْعَةَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُعَاوَضَةِ فَإِنِ ادَّعَيْتَ أَنَّهُ قَتَلَ دَابَّتَكَ فَصَالَحَكَ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.