أَحْسَنُ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ خُيِّرَ الشَّفِيعُ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالتَّسْلِيمِ كَمَنْ أَخَذَ بِثَمَنٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْثَرُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا بِحِنْطَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ بَعْدَ أَخْذِ الْبَيْعِ لَمْ يَرُدَّ الْبَيْعَ وَالْتَزَمَ لَهُ مِثْلَ طَعَامِهِ أَوْ قَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا شُفْعَةَ كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ وَضَّاحٍ يَغْرِمُ لَهُ قِيمَةَ الشِّقْصِ وَكَذَا أَصْلَحَهَا سَحْنُونٌ وَقَالَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى غَلَطٌ وَقَالَ الْقَابِسِيُّ قَوْلُهُ وَيَغْرِمُ لَهُ مِثْلَ طَعَامِهِ يَرْجِعُ عَلَى الشَّفِيعِ لَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ بَاعَ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِشِقْصٍ مِنْ أَصْلٍ لَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ أَوْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِيهِ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ الشُّفْعَةُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِذا أَرَادَ المناقلة وَالسُّكْنَى لم يُرِدْ بِهِ الْبَيْعَ لَا شُفْعَةَ وَقَالَ مُطَرِّفٌ الْمُنَاقَلَةُ الَّتِي قَالَ مَالِكٌ لَا شُفْعَةَ فِيهَا أَن يَبِيع شقصه من شَرِيكه بشقص من أصل لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّمَا أَرَادَ التَّوْسِعَةَ فِي حَظِّهِ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ فَعَلَى هَذَا الْمُنَاقَلَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْ مُطَرِّفٍ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا شِقْصَهُ مِنْ شَرِيكِهِ بِشِقْصٍ مِنْ أَصِلٍ لَهُ مَعَ شَرِيكٍ آخَرَ لَا شُفْعَةَ لِهَذَا الشَّرِيكِ الْآخَرِ فِي هَذَا الشِّقْصِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الْبَيْعَ بَلِ التَّوَسُّعَ فِي حَظِّهِ وَعَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ هَذَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حَظَّهُ مِنْ شَرِيكِهِ بِأَصْلٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّرِيكِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْبَيْعَ بَلِ التَّوْسِعَةَ فِداءَ أَصْلِهِ تَكُونُ الْمُنَاقَلَةُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا فِي ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ وَأَصْلُهُ مَتَى وَجَدْتَ أَحَدَ الْمُتَعَامِلِينَ فِي الْأُصُولِ قَدْ أَخَذَ مِنْ صَاحِبِهِ شِقْصًا فَمَا لَهُ فِيهِ شِقْصٌ فِي الْمُنَاقَلَةِ الَّتِي لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَعَلَى تَأْوِيلِ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ فِي الْأُصُولِ لَا تَكُونُ مُنَاقَلَةً حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ شِقْصًا فِيمَا لَهُ فِيهِ شِقْصٌ وَعَلَى ظَاهِرِ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ فِي الْأُصُولِ كَيْفَمَا وَقَعَتْ فَهِيَ مُنَاقَلَةٌ فَلَا شُفْعَةَ فَيَحْصُلُ فِي تَعْيِينِ الْمُنَاقَلَةِ الَّتِي لَا شُفْعَةَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.