فَيَنْقُدُ الْكِرَاءُ لِأَنَّهُ إِنْ فَلِسَ كَانَ أَوْلَى بِالسُّكْنَى قَالَ وَلَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانَتِ الدَّارُ عَوْنًا وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِصَحِيحَةِ الْبِنَاءِ مِمَّا لَهُ حُجَّةٌ فِي إِعْسَارِ الْمُسْتَحِقِّ لِكِرَاءِ الدَّارِ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلْمُسْتَحِقِّ أُجْرَةُ الْكِرَاءِ وَإِنْ كَرِهَ الْمُكْتَرِي وَالْكِرَاءُ مُؤَجَّلٌ أَوْ بِالنَّقْدِ وَالْمُسْتَحِقُّ مَأْمُونٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ مُخَوِّفًا لِكَثْرَةِ الدَّيْنِ فَلَهُ رَدُّ النَّقْدِ وَيَرْجِعُ الْخِيَارُ للْمُسْتَحقّ بَين التَّمَادِي على الْإِجَارَة أورد النَّقْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَ بِشَرْطِ النَّقْدِ إِنْ خَصَّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِجَارَةُ وَيَمْنَعُ النَّقْدَ قَالَ وَأَرَى أَن للمكتري أَن يتعجل ذَلِك النَّقْد فَإِن كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ أَحَقُّ بِالدَّيْنِ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ فَكَانَ هُوَ وَمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ سَوَاءً وَلَا يُقَالُ لَعَلَّ الدَّارَ مُخَوِّفَةٌ لِأَنَّ الْمُخَوِّفَ لَا يُكْرَى بِالنَّقْدِ وَإِنْ نُقِدَ تَطَوُّعًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ قَبْضُهُ إِذَا قَصَدَ الْأَوَّلُ بِالتَّعْجِيلِ إِبْرَاءَ ذِمَّتِهِ وَإِنْ قَصَدَ رِفْقَ الْمُكْتَرِي فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهُ وَلَا مَقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْمَأْمُونِ وَإِنْ قَصْدَ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَالدَّارُ مُخَوِّفَةٌ وَالْمُسْتَحِقُّ غَيْرُ مَأْمُونٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مَهْدُومَةً وَفَاءَ الدَّيْنِ لَهُ قَبَضَ الْكِرَاءَ وَإِنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ فَلِلْمُكْتَرِي ارْتِجَاعُهَا فَرَعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا اكْتُرِيَتْ فَهُدِمَتْ تَعَدِّيًا فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُ النَّقْضِ وَقِيمَةُ الْهَدْمِ مِنْكَ لِتَعَدِّيكَ وَإِنْ أَسْقَطَهَا الْمُكْتَرِي عَنْكَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلِيًّا كُنْتَ أَمْ لَا لِلُزُومِهَا لَكَ بِالتَّعَدِّي وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يَنْقُدْ كَمَا لَوِ اشْتَرَيْتَ عَبْدًا فَسَرَقَهُ مِنْكَ رَجُلٌ فَتَرَكْتَ قِيمَتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ اتَّبَعَ الْمُسْتَحِقُّ السَّارِقَ وَحْدَهُ وَلَوِ ابْتَعْتَ النَّقْضَ فَلَهُ إِغْرَامُكَ ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَلَوْ هَدَمَهَا الْمَكْرِيُّ فَلِلْمُسْتَحِقِّ النَّقْضُ دُونَ الْقِيمَةِ إِنْ وَجَدَهُ وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ يَرْجِعُ الْمُكْتَرِي بِقِيمَةِ الْهَدْمِ قِيلَ بِمَا سَمَّيَا نَفَقَتَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنِ الْقِيمَةِ بِذَلِكَ الْبِنَاءِ فَيَغْرَمُهُ وَقِيلَ قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ مِنِ الْبِنَاءِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا أُنْفِقَ فِي الْبِنَاءِ وَقِيلَ يَأْخُذُ النَّقْضَ وَمَا أُفْسِدَ مِنَ الْهَدْمِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ كِرَاءَ مَا فِي الْمُدَّةِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.