وَقَدْ مَنَافِعَ الْعَبْدِ إِلَيْهِمَا حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ فيؤجران حَتَّى يستويا مَا غَرِمَاهُ وَمَا بَقِيَ فَلِلسَّيِّدِ فَإِنْ لَمْ تَفِ مَنَافِعُ الْمُدَّةِ غَرِمَا مَا لَمْ يَرْجِعَا وَكَذَلِكَ لومات فِي أَضْعَافِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَلَمْ يَسْتَوْفِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ مَالًا فَيَأْخُذَانِ مِنْهُ كَمَالَ مَا غَرِمَ وَكَذَلِكَ لَوْ قُتِلَ إِلَّا ان تُؤْخَذ قِيمَته فياخذاها لِاعْتِرَافِ السَّيِّدِ أَنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ فِيهِ مَا غَرِمَاهُ وَخَيَّرَ مُحَمَّدٌ السَّيِّدَ بَيْنَ قَوْلِ سَحْنُونٍ إِنَّ لَهُ قِيمَةَ هَذِهِ الْمَنَافِعِ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ بِحَسَبِ مَا يُرَى فِي ذَلِكَ مِنْ مُقْتَضَى الِاخْتِلَافِ وَمَنْشَأُ الْخلاف تقَابل الْحُقُوق فحد السَّيِّد التَّمَسُّك بِالْعَبدِ لنامن عَلَيْهِ وندفع الْقيمَة وحقهما ان نقولا غرمنا قيمَة الْمَنَافِع فِي قيمَة الرَّقَبَة فَكَانَا اشْتَرَيْنَاهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِعَيْنِ الْمَنَافِعِ وَإِنْ شَهِدَا بِالتَّدْبِيرِ غرما قيمَة حَالَّةً بِرُجُوعِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَيَدْخُلَانِ فِيمَا أَدْخَلَاهُ فِيهِ فيقتضيان من الْخدمَة الَّتِي القياها بِيَدِهِ بِمَا وديا ثُمَّ تَرْجِعُ خِدْمَتُهُ لِسَيِّدِهِ وَمَوْتُهُ فِي حَيَاةِ السَّيِّد اَوْ بعد مَا قَبِلَ الِاسْتِيفَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ حُرًّا فَلَا شيئ لَهما وان رق مِنْهُ شيئ فَهُمَا أَوْلَى بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا مِنْهُ وَإِنْ رَدَّهَا دَيْنٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الدَّيْنِ كَأَهْلِ الْجِنَايَةِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِالرَّقَبَةِ وَالدَّيْنُ لَا يَخْتَصُّ فَإِنْ شَهدا بِالْكِتَابَةِ غرما بِالرُّجُوعِ بعد الحكم قيمَة نَاجِزَةً قَالَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الْحُكْمِ ثُمَّ يَتَأَدَّيَانِهَا مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى النُّجُومِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا ثُمَّ يَتَمَادَى السَّيِّدُ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا وَلَوْ رَقَّ لِعَجْزِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَا بِيعَ لَهُمَا مِنْهُ بِمَا بَقِيَ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَا شيئ لَهُمَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ فَيُوضَعُ بِيَدِ عَدْلٍ وَيَتَأَدَّى السَّيِّدُ الْكِتَابَة فَإِن استفوى مِنَ الْكِتَابَةِ مِثْلَهَا رَجَعَتْ إِلَى الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ أَقَلَّ أَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ دُفِعَ لِلسَّيِّدِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ تَمَامُ قِيمَةِ عَبْدِهِ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ قَدْ مُنِعَ مَنْ عَبده وَمَاله فِيهِ من التَّصَرُّف وايقاف الْقيمَة لَيْلًا يُتْرَكَ فَيَغْرَمَانِهَا ثَانِيَةً قَالَ مُحَمَّدٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَصْحَابُ مَالِكٍ قَالَ وَلَوِ اسْتَحْسَنْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.