وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا مَوْلَاكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا بِالرُّجُوعِ بَعْدَ الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ وَيَتْرُكَ مَالًا لَا يَرِثُهُ غَيْرُكَ فَيَغْرَمَانِهِ لَكَ إِنْ كَانَ لَكَ مُنَازِعٌ وَإِلَّا وُقِفَ مَا يضمنانه حَتَّى يثبت مَا يَسْتَحِقُّهُ وَيَضْمَنَانِ التَّرِكَةَ الَّتِي مَاتَ عَنْهَا كَانَتْ أَكْثَرَ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ أَقَلَّ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا عَبْدَكَ لَمْ يَضْمَنَا قِيمَةَ الرَّقَبَةِ بِالرُّجُوعِ بَعْدَ الْحُكْمِ بَلْ يَضْمَنَانِ لِلْعَبْدِ كُلَّ مَا اسْتَعْمَلْتَهُ وَكُلَّ خَرَاجٍ أَدَّاهُ إِلَيْكَ وَمَالٍ انتزعنه مِنْهُ لَيْلًا يَتَسَلْسَلَ وَلَوْ مَاتَ وَهُوَ فِي يَدِهِ لَمْ تاخذه وَيُوقف حَتَّى يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ مُسْتَحِقٌّ يَرِثُهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَلَوْ أَعْتَقَ مِنْهُ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَبْدًا جَازَ عِتْقُهُ وَوَلَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَرِثُ عَنْهُ الْوَلَاءَ لَوْ كَانَ حُرًّا وَيَرِثُهُ الْعَبْدُ إِنْ مَاتَ وَمُعْتِقُهُ حَيٌّ وَإِنْ أَوْصَى مِنْهُ الْعَبْدُ فَهِيَ فِي الثُّلُثِ مِنْهُ وَيَجُوزُ رَهْنُهُ وَصَدَقَتُهُ وَيَرِثُ بَاقِيَهُ وَرَثَتُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ لَوْ كَانَ حُرًّا وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُ لَأَنَّ الزَّوَاجَ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ
(فَرْعٌ)
قَالَ الْمَازَرِيُّ لَوْ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ فَأَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ وَقَدِمَ رَجُلٌ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ شُهُودٍ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّ الْقَادِمَ شَقِيقُ الْمَيِّتِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لِأَبِيهِ لَا يَعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ مِنْ أُمِّهِ فَقَدْ حَصَلَ أَنَّهُ شَقِيق لَان شَاهد الشقاقة مَعَ الْأَبِ اتَّفَقَا عَلَى الْأَبِ وَهُوَ مَعَ شَاهِدِ الْأُمِّ اتَّفَقَا عَلَى الْأُمِّ فَتَثْبُتُ كُلُّ جِهَةٍ بِشَاهِدَيْنِ فَيُنْتَزَعُ الْمَالُ مِنَ الْأَوَّلِ فَإِنْ رَجَعَ الثَّلَاثَةُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَاخْتَلَفَ مِقْدَارُ مَا أَتْلَفَا فَالشَّاهِدُ بِأَنَّهُ أَخٌ لِلْأُمِّ أَثْبَتَ لِلْقَادِمِ السُّدُسَ وَلَو انْفَرد لم يقْض بِهِ فقد شَارَكَهُ مَنْ شَهِدَ بِالشَّقَّاقَةِ فَيَكُونُ السُّدُسُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ وَلَا يَسْتَقِلُّ وَحْدَهُ فَشَارَكَهُ فِيهِ شَاهِدُ الشَّقَّاقَةِ بِالنِّصْفِ مِنْهُمَا بنصفين بالسواء فَيغرم شَاهد الشقاقة مثلهمَا واصلهما اثْنَا عَشَرَ نِصْفُ سُدُسِهَا وَاحِدٌ وَنِصْفُهَا سِتَّةٌ على شَاهد الشقاقة مِنْهُمَا ثَلَاثَة وَشَاهد ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ غُرْمُ الْمَالِ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ على شَاهد الامومية بَينهم وَعَلَى شَاهِدِ الشَّقَّاقَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.