الْبَيِّنَة أَولا وَأَحْكَامه إِلَيْك خير على أَن يقْرَأ وينكر رَوَاهُ أَشهب لإظهاره اللَّدَدِ وَقَالَ أَصْبَغُ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي إِمَّا أَنْ تُحَاكَمَ وَإِلَّا أَحْلَفْتُ الْمُدَّعِيَ وَحَكَمْتُ لَهُ عَلَيْكَ هَذَا إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى مُشْبِهَةً تَسْتَحِقُّ الْيَمين مَعَ النّكُول لِأَن نُكُوله عَن الْكَلَامِ نُكُولٌ عَنِ الْيَمِينِ وَإِلَّا فَقَالَ مُحَمَّدٌ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ مِنَ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ الْمُدَّعَى بِغَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى عَادَ إِلَى الْإِنْكَارِ عَادَ ذَلِكَ لَهُ أَوْ يَحْلِفُ الْآنَ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ مَالِكٌ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ بِالْحَلِفِ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ حُكِمَ عَلَيْهِ كَالنَّاكِلِ وَلَا يُنْقَضُ لَهُ الْحُكْمُ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ يُسْجَنَ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ لِأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ يَعْرِفُ حَقِّي فَإِذَا سُجِنَ أَقَرَّ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنِ الْيَمِينِ وَفِي هَذَا النَّظَرِ سَبْعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَقَرَّ بِخَمْسِينَ مِنْ سِتِّينَ وَامْتنع فِي الْعدة من الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار قَالَ مُحَمَّدٌ أُجْبِرَ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَارٍ فِي يَدِهِ فَلَا يقر وَلَا يُنكر فَإِذا أجبر وَتَمَادَى حكم عَلَيْهِ بِغَيْر يَمِين الثَّانِي وَقَالَ مَا تَقَدَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي هَذَا لَزِمَ أَنْ يُسْأَلَ الطَّالِبُ عَن ذَلِك بِسَبَب دَعْوَاهُ فَإِنِ ادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَوَقَّعٌ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيد لَا يُوقف الْمَطْلُوب حَتَّى يحلف المطالب أَنه لَا يذكر مَا يَدَّعِيهِ إِذْ لَعَلَّهُ يَذْكُرُ السَّبَبَ فَيَجِدُ مَخْرَجًا فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ السَّبَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدَّعِيَ سَبَبًا لَمْ يُسْأَلِ الْمَطْلُوبُ عَنْ شَيْءٍ
(فَرْعٌ مُرَتَّبٌ)
قَالَ لَوْ ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ أَنَا أَحْلِفُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدِي مِنْ هَذَا السَّبَبِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَقُولَ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ لِأَنَّ الطَّالِبَ لَمْ يَطْلُبْ بِغَيْرِ ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.