غَصْبِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا أَوْ جَحْدُ ذَلِكَ لِأَنَّ الصَّادِرَ مِنَ الْمُعَيَّنِ عِصْيَانٌ لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ وَالْجَحْدُ وَالْغَصْبُ عِصْيَانٌ وَمَفْسَدَةٌ وَقَدْ جَوَّزَ الشَّرْعُ الِاسْتِعَانَةَ بِالْمَفْسَدَةِ لَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مَفْسَدَةٌ على دَرْء مفْسدَة أعظم مِنْهَا كفداء الأسراء فَإِنَّ أَخْذَ الْكُفَّارِ لِمَالِنَا حَرَامٌ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ مَفْسَدَةُ إِضَاعَةِ الْمَالِ فَمَا لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ يَسِيرًا نَحْو كسرة وَتَمْرَة حرمتا بالإستعانة على تَحْصِيله بِغَيْر حجَّة شَرْعِيَّة لِأَن الْحَاكِم بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُبَاحُ بِالْيَسِيرِ
(فَرْعٌ)
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَنَازَعْتُمَا حَائِطًا مُنْتَصِبًا هَلْ هُوَ مُنْعَطَفٌ لِدَارِكَ أَمْ لَا فَأَمَرَ الْحَاكِمُ بِكَشْفِ الْبَيَاضِ لِيَنْظُرَ إِنْ جُعِلَتِ الْأُجْرَةُ فِي الْكَشْفِ عَلَيْكَ فَمُشَكِلٌ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ يَكُونُ لِخَصْمِكَ وَالْأُجْرَةُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِمَنْ لَهُ نَفْعُ الْعَمَلِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَقَعَ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ على من ثَبت لَهُ الْملك لأنكما حرمتما بالملكية فَمَا وَقعت الْإِجَارَة إِلَّا جَازِمًا وَكَذَلِكَ الْقَائِفُ لَوِ امْتَنَعَ إِلَّا بِأَجْرٍ قَالَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يُلْزِمُ الْحَاكِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْتِئْجَارِهِ وَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَجِيرِ مِمَّنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ كَمَا يُحْلَفُ فِي اللِّعَانِ وَغَيْرِهِ وَأَحَدُهُمَا كَاذِبٌ تَنْبِيهٌ الْإِبْرَاءُ مِنَ الْمُعَيَّنِ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَلَا يَصِحُّ إِبْرَاؤُكَ مِنْ دَارِي الَّتِي تَحْتَ يَدِكَ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ الْإِسْقَاطُ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَسْقُطُ نَعَمْ تَصِحُّ فِيهَا الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا قَاعِدَةٌ الْحَبْسُ يَكُونُ لِغَيْبَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حِفْظًا لِمَحَلِّ الْقِصَاصِ أَوْ لِلِامْتِنَاعِ مِنْ دفع الْحق لَجأ إِلَيْهِ اَوْ تغييراً وَرَدْعًا عَنِ الْمَعَاصِي أَوْ لِلِامْتِنَاعِ مِنَ التَّصَرُّفِ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَحَبْسِ مَنْ أَسْلَمَ عَنْ أُخْتَيْنِ وَامْتَنَعَ مِنْ تَعْيِينِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.