يَرْضَى أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ وَإِنْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ لَمْ يُمْنَعِ الْآنَ الْبَيْعَ لِأَنَّا لَا نَعْرِضُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا نِسَائِهِمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ وَهُوَ بِيَدِهِ فيواجر الْمُدَبِّرَ وَتُبَاعُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ مِلْكَهُ عَلَى مُسْلِمٍ فَإِنْ بَتَلَ الْعِتْقَ فِي نَصْرَانِيٍّ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَكَذَلِكَ جَمِيع أيمانه فِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا دَبَّرَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ كَاتَبَ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فَفَسَخَ النَّصْرَانِيُّ ذَلِكَ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ إِنْ دَبَّرَ قَبْلَ إِسْلَامِ الْعَبْدِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَرُوِيَ فِيهَا إِنْ كَانَ رَدُّهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ أَصْوَبُ وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْعُتْبِيَّةِ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَ إِسْلَامٍ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَفِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ إِذَا أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ أَوِ السَّيِّدُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَبِنْ عَنْهُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا مَنَعَ بَعْدَ بَيْنُونَتِهِ عَنْهُ لتوجه الْحُرِّيَّة عَلَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبْطِلُهُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِذا أسلم العَبْد الْمُدبر واجرتاه فَمَاتَ السَّيِّد نَصْرَانِيّا عتق فِي ثُلُثِهِ إِنْ حَمَلَهُ وَإِلَّا فَمَبْلَغُ الثُّلُثِ وَوَرِثَ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ وَارِثُهُ نَصْرَانِيًّا خُيِّرَ عَلَى بَيْعِ مَا صَارَ لَهُ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ لَا وَارِثَ لَهُ فَمَا رَقَّ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ كَافِرًا وَقيل فِي الدَّاخِل وَأما أَن لَا تُفْسَخَ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ بَيْنَهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَبْلَ ذَلِكَ تَلْزَمُهُ الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ وَإِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ إِنْ بَانَ عَنْهُ وَصَارَ كَالْأَحْرَارِ لَا يَرْجِعُ فِي عِتْقِهِ وَإِنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ كَمَا كَانَ حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ الرُّجُوعُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَهُ حَبْسُهَا إِنْ لَمْ تَبِنْ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَدْبِيرِ الْمُدَبَّرِ يُسْلِمُ وَالْفَرْقُ أَنَّ شَأْنَ الْعِتْقِ بَيْنُونَةُ الْعَتِيقِ بِنَفْسِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.