فَمَاتَتْ عَنْ مَالٍ قَبْلَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَخَذَ هَذَا مِنْهُ قَدْرَ الثَّمَنِ وَالْبَاقِي لِلْبَائِعِ إِنْ أَقَرَّ وَإِلَّا وُقِفَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَمَا تَرَكَتْ لِمَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ عَنِ الْبَائِعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَبْدِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا نَفَقَتُهَا فِي الْإِيقَافِ إِنْ عَجَزَتْ عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهَا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهَا وَقَفَتْ لَهُ فَإِنْ أَبَى عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ إِذَا وُقِفَتْ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعِنْدِي أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ فَهُوَ يدْفع بإقرارها النَّفَقَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَرَدِّ ثَمَنِهَا فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فِيهَا وَلِأَنَّهُ ظَالِمٌ فِي شِرَائِهَا وَالظَّالِمُ أَحَق أَن يحمل عَلَيْهِ بِخِلَاف أم الْوَلَد الذِّمِّيِّ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا كَانَتْ عَلَى سَيِّدِهَا وَلَيْسَتْ بِمُتَعَدِّيَةٍ فِي إِسْلَامِهَا وَمِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهَا قَالَ اللَّخْمِيّ إِذا كَانَ وَرَثَة البَائِع رجَالًا ونسات فَلِلْمُشْتَرِي الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ مَا خَلَّفَهُ الْعَبْدُ أَوِ الثَّمَنُ أَوْ مَا يَنُوبُ الذُّكُورُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَقِيلَ يَأْخُذُ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِإِقْرَارِهِمْ أَنَّ الَّذِي أَخَذَهُ السَّيِّدُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ وَالْمِيرَاثُ مُؤَخَّرٌ عَنِ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الْوَلَاءِ عصبَة اَوْ بنُون وَلم يتْرك للْبَائِع مَالا فلعصبته جَمِيع مَا خلف الْوَلِيّ وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ السَّيِّدِ نسات وَأَحَطْنَ بِجَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَوَرِثَ الْوَلَاءَ عَصَبَتُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ وَهُوَ مُوسِرٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُعْتَقُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا يَصِحُّ الْعِتْقُ عَلَى الْقَوْلِ بِالسَّرَايَةِ دُونَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ نَصِيبُهُ إِلَّا بَعْدَ أَدَائِهَا
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ عَلَى مَالِ الْعَبْدِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.