وَعَنِ الثَّانِي أَنَّا نَلْتَزِمُهُ فَإِذَا قَالَ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْكَ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ النَّسَبَ يُلْحَقُ أَيْضًا بِالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْوَارِثَ يَرِثُ بِالدَّيْنِ لَا بِالنَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَافِرًا مَا وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الْأَعْيَانِ فَحَمْلُهُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا لَزَمَ عِتْقُ الْوَكِيلِ وَقَالَ ش إِنْ أَعْتَقَ عَنِ الْغَيْرِ بِأَمْرِهِ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أمره فَالْولَاء لِلْعِتْقِ وَقَالَ ح لمعتق مُطْلَقًا لَنَا مَا تَقَدَّمَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لأمريء مَا نَوَى وَلِأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ بِأَمْرِهِ كَأَنَّهُ مَالِكُهُ وَأَعْتَقَ عَنْهُ بِالْوَكَالَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَنَا لِأَنَّهُ نَوَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْإِذْنَ لَيْسَ شَرْطًا لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ عَنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقيل وليه ذَلِك صَحَّ فَيُفْرَضُ مَنْ أَعْتَقَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ صَحَّ فِي جَمِيعِ الصُّور لِأَنَّهُ لَا قَلِيل يقوت فَإِن قيل ولَايَة الْيَتِيم خَاصَّة لِأَنَّهُ يتبع مَالَهُ وَيُخْرِجُ جَمِيعَ مَا يَلْزَمُهُ وَوِلَايَةُ الْإِمَامِ عَامَّةٌ قُلْنَا يَلْزَمُكُمْ أَنَّكُمْ وَافَقْتُمْ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَأَعْتَقَ عَنْهُ وَلَدُهُ وَقَعَ الْعِتْقُ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ وَلَا إِذْنَ لِلْمَيِّتِ قَاعِدَةٌ التَّقْدِيرَاتُ الشَّرْعِيَّةُ إِعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ كَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ مِنَ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ فِي الْعُقُودِ وَالنَّجَاسَاتِ مِنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَدِمَاءِ الْجَرَّاحِ فِي الْعِبَادَاتِ وَتَقْدِيرُ عَدَمِ الْعِصْمَةِ إِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ غَدًا فَإِنَّ الْإِبَاحَةَ حَاصِلَةٌ الْيَوْمَ إِجْمَاعًا فَإِذَا قَدِمَ زَيْدٌ غَدًا قُدِّرَ رَفْعُهَا وَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى أَمَةً وَوَطِئَهَا سَنَةً ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبِهَا فَرَدَّهَا وَقُلْنَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّ الْإِبَاحَةَ السَّابِقَةَ يُقَدَّرُ عَدَمُهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.