وكذلك رواه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ الْمُسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ
وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ قَطُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ بِذَلِكَ لِأَبِي مُوسَى
وَقَدْ خَرَّجَ بَعْضُ الرُّوَاةِ لَهُ مَخْرَجًا كَأَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ قِصَّةِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ مَضَى لَنَا مِثْلُ هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ عَنِ الْبَهْزِيِّ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ
وَإِنَّمَا الرَّاوِيَةُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَيْرُ بن سلمة والبهزي هو صائد لِلْحِمَارِ لِأَنَّ عُمَيْرًا رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ قِصَّةِ الْبَهْزِيِّ
وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى وَإِنَّمَا هِيَ قِصَّةُ أَبِي مُوسَى رَوَاهَا أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهَا أَبُو مُوسَى وَغَيْرُهُ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قال حدثني عبد الأعلى عن الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَقَالَ عُمَرُ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فقال عمر اثنتان ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَقَالَ عُمَرُ ثَلَاثٌ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ عُمَرُ لِلْبَوَّابِ مَا صَنَعَ قَالَ رَجَعَ قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ قَالَ السُّنَّةُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنِي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ قَالَ فَأَتَانَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يُمَازِحُونَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا أَصَابَكَ فِي هَذَا مِنَ الْعُقُوبَةِ فَأَنَا شَرِيكُكَ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ عَلِمْتُ بِهَذَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ قَوْلٍ عَمَرَ وَاحِدَةٌ اثنتان ثَلَاثٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.