١٨٤٠ - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ وَاضِحُ الْمَعْنَى مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ وَالْقَوْلُ فِي شَرْحِهِ تَكَلُّفٌ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
(١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَمْلُوكِ وَهَيْئَتِهِ)
١٨٤١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ من كان عليه فرضان فقال بِهِمَا وَأَدَّاهُمَا كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَأَدَّاهُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا زَادَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى فَضْلِ الصَّبْرِ عَلَى مَضَضِ الرِّقِّ وَذِلَّتِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ مَعَ ذَلِكَ بِحَقِّ السَّيِّدِ وَلِهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ كَانَ الْعِتْقُ لِلرِّقَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ وَأَوْجَبِهَا لِجَسِيمِ الثَّوَابِ
١٨٤٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَمَةً كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَجُوسُ النَّاسَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَمَةً بِالدِّرَّةِ رَآهَا تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَنَهَى عن ذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.