فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي الْأَشْعَارِ فِي مَدْحِ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَثِيرٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَكْثَرَهُ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي شَيْءٌ اتَّفَقَ لَهُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ فِي احْتِرَاقِ أَهْلِ الْمُخْبِرِ وَكَأَنَّهُ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ

أَخْذَهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ

(إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ) فَصَادَفَ قَوْلُهُ قَدَرًا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ

(١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَأُجْرَةِ الْحَجَّامِ)

١٨٢٣ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خراجه

هذا حديث لَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهِ وَقَدْ أَفْصَحَ بِأَنَّ أُجْرَةَ الْحَجَّامِ تَطِيبُ لَهُ عَلَى عِلْمِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعطي أحدا إلا ما يحل كسبه ويطيب أَكْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ عِوَضًا مِنْ عِلْمِهِ أَوْ غَيْرَ عِوَضٍ وَلَا يَجُوزُ فِي أَخْلَاقِهِ وَسُنَّتِهِ وشريعته أن يعطي عوضا على شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ

وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السُّنَّةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفُوَا الشَّارِبَ وَأَعْفُوَا اللِّحَى

وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَسْبَ الْحَجَّامِ طَيِّبٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَنَّ حَدِيثَ أبي

<<  <  ج: ص:  >  >>