وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مَا قُطِعَ رَأْسُهُ فَلَيْسَ بصورة
وروي ذلك عن بن عَبَّاسٍ وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ
وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنْ جِبْرِيلَ أَتَانِي الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ حِجَالٌ وَسِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَلْبٌ فَأَمَرَ بِالتِّمْثَالِ أَنْ تُقْطَعَ رَأْسُهُ وَبِالسِّتْرِ أَنْ يُشَقَّ وَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ تُؤطَآنِ وَبِالْكَلْبِ أَنْ يَخْرُجَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ مِنَ الصُّوَرِ إِلَّا مَا لَهُ ظِلٌّ مِمَّا لَهُ رُوحٌ مِنْ تِمْثَالِ النُّحَاسِ وَالْجَوَاهِرِ كُلِّهَا وَالطِّينِ وَكُلِّ مَا إِذَا صُوِّرَ كَانَ لَهُ ظِلٌّ
وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمَكْرُوهَ مِنَ الصُّوَرِ مَا كَانَ لَهُ رُوحٌ مَنْ كُلِّ حَيَوَانٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ كَانَ لَهُ ظِلٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ
وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ بن شِهَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ
وَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي الحسن سمع بن عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ صُوَرَ الشَّجَرِ إِلَّا مُجَاهِدًا فإن بن أَبِي شَيْبَةَ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَوَّرَ الشَّجَرُ الْمُثْمِرُ
(٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبِّ)
١٨٠٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.