قال بن وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ لَا أُحِبُّ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَزِيدَ إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ الِاسْتِئْنَاسُ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الِاسْتِئْذَانُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) النُّورِ ٢٧ وَقَدْ قُرِئَتْ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا
رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ بن عَبَّاسٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كما كان أبي يقرؤها وبن مَسْعُودٍ يَقْرَآنِهَا حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتَسْتَأْذِنُوا
قال عكرمة تعلمها بن عَبَّاسٍ مِنْ أُبَيٍّ وَكَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ
وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ هِيَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ
وَرَوَى شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ أَوْهَمَ الْكَاتِبُ إِنَّمَا هِيَ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا قَالَ يَسْتَأْذِنُ أَبُو مُوسَى يَسْتَأْذِنُ الْأَشْعَرِيُّ يَسْتَأْذِنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ مَا رَدَّكَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ فَقَالَ ائْتِنِي بِبَيِّنَةٍ عَلَى هَذَا فَقَالَ هَذَا أُبَيٌّ فَانْطَلَقْنَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ نَعَمْ يَا عُمَرُ لَا تَكُنْ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الِاسْتِئْنَاسِ هَذَا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ وَفِي أَلْفَاظِهِ اخْتِلَافٌ مُتَبَايِنٌ لَكِنَّ الْمَعْنَى الْمُبْتَغَى فِيهَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَهُوَ أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ مَعْنَاهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَإِنَّمَا فَائِدَةُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يستأذن أكثر من ثلاث
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (يأيها الذين ءامنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمنكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلث مرت) النور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.