قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُنْذَرَ عَوَامِرُ الْبُيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يُنْذَرْنَ بِالصَّحَارِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ من حديث بن أَبِي مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ عَنْهَا أَنَّهَا قَتَلَتْ حَيَّةً بِالْمَدِينَةِ فَأُرِيَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لها لقد قَتَلْتِ مُسْلِمًا قَالَتْ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقيل لها ما دخل عليك إلا وَعَلَيْكِ ثِيَابُكِ وَكَانَ يَجِيءُ لِيَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَأَصْبَحَتْ فَازِعَةً فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَجُعِلَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي الرِّقَابِ
وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أن حَيَّةً طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا قَالَ فَجَاءَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ أَيُّهَا الْجَانُّ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ طَوَافَكَ بِالْبَيْتِ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ بَعْضَ سُفَهَائِنَا فَاذْهَبْ قَالَ فَحَفَرَ الْحَصْبَاءَ بِبَطْنِهِ ثُمَّ ذَهَبَ مُصْعَدًا فِي السَّمَاءِ قَالَ فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ بَطْنِهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ فِي السَّمَاءِ
رَوَى عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سعد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ بَيْنَا أَنَا بِعَبَّادَانِ
إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ زَوْجَتِي فَقَالَ أَجِبْ فُلَانَةً فَاسْتَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ مَهْ فَقَالَتْ إِنَّ هَذِهِ الْحَيَّةَ - وَأَشَارَتْ إِلَيْهَا - كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْبَادِيَةِ إِذَا خَلَوْتُ ثُمَّ مَكَثْتُ لَا أَرَاهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا الْآنَ وَهِيَ هِيَ أَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا قَالَ فَخَطَبَ سَعْدٌ خُطْبَةً حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِينِي وَإِنِّي لِأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُكِ بَعْدَ هَذَا لَأَقْتُلَنَّكِ فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ وَانْسَابَتْ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَمِنْ بَابِ الدَّارِ فَأَرْسَلَ وَرَاءَهَا سَعْدٌ إِنْسَانًا فَقَالَ انْظُرْ أَيْنَ تَذْهَبُ فَتَبِعْتُهَا حَتَّى جَاءَتِ الْمَسْجِدَ وَجَاءَتْ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَرَقِيَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى غَابَتْ
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ بِالْأَسَانِيدِ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسَ قَالَ حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حدثني بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ وَثُلْثٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ وَثُلُثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ
وَهَذَا إسناد جيد رواته أئمة ثقات وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.