قال أبو عثمان: وإذا شددت رأس الدّابة إلى أعلى شجرة أو وتد مرتفع، قلت: شنقت رأسه.
قال: وقد شنق قلب فلان شنقا:
إذا هوى شيئا فصار كأنه معلق به، والقلب الشّنق:(المشناق (٢)) الطامح إلى كل شئ.
وأنشد:
٢١٢٧ - يا من لقلب شنق مشناق (٣).
قال: وأشناق الديات مشتقّة من ذلك أيضا؛ لأنها معلقة بالدية العظمى وهى ديات جراحات دون التّمام (٤) فتلك أشناق، ومنه يقال: لحم مشنّق: أى مقطّع، وقال الأخطل:
٢١٢٨ - قرم تعلّق أشناق الدّيات به ... إذا المئون أمرّت فوقه حملا (٥)
قال: وشنق الفرس شنقا، فهو مشنوق ومشناق (٦): إذا كان طويل الرأس قويّا.
(١) ذكر أبو عثمان مادة «شنق» قبل ذلك فى الثلاثى الصحيح من باب فعل وأفعل باتفاق وذكرت فى بناء فعل - مفتوح العين - من باب فعل وأفعل باختلاف وقد زاد فى كتابه على ما ذكره أبو عثمان هنا وأشنق هو: رفع رأسه. (٢) «المشتاق» بالنون تكملة من ب، ولفظة ب «المشتاق» بالتاء المثناة، وصوابه ما أثبت عن التهذيب ٨ - ٣٢٦، واللسان - شنق». (٣) رواية أ، ب «مشتاق «بالتاء المثناة وصوابة «مشناق» بالنون، وقد ورد الشاهد فى التهذيب ٨ - ٣٢٦ واللسان، والتاج شنق من غير نسبة. (٤) نقل أبو عثمان تفسيره لأشناق الديات عن الليث، ولأشناق الديات عدة تفاسير فى التهذيب ٣ - ٣٢٩ (٥) الشاهد من قصيدة للأخطل يمدح مصقلة بن هبيرة، وبرواية الأفعال جاء فى الجمهرة ٣ - ٦٧ وفى التهذيب ٨ - ٣٢٧ واللسان، والتاج - شنق وراية الديوان ٣٥٠ «ضخم «مكان قرم». (٦) فى أ «وشناق» بفتح الشين، والكسر عن: ب والتهذيب، واللسان. (٧) هكذا ورد الشاهد فى التهذيب ٨ - ٣٢٦، واللسان والتاج - شنق» من غير نسبة.