للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الثاني المستور]

المستور لغةً: الخفي، ومنه: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُهُ سِتْرًا: أخفاه (١).

وفي الاصطلاح: فقد شاب تعريف المستور شيء من الاضطراب (٢)، إلا أن الراجح في تعريفه: أنه الذي علمت عدالته في الظاهر، وجهلت في الباطن (٣).

وغير خافِ عنك أن هذا التعريف ليس على صناعة الحدود، بل هو بالرسم أشبه، ومن أجل ضبطه بضابط يجعله أكثر وضوحًا، اختار الحافظ ابن حجر تعريفًا آخر له، فقال: "إن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور" (٤)، وردد هذا في مقدمة تقريبه فقال: "من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال" (٥) وبهذا يظهر أن أركان الراوي المستور عند الحافظ اثنان:

١ - أن يكون له من الرواة اثنان فأكثر.

٢ - أن لا يوجد فيه توثيق من أحد.

فاشتراط الحافظ الراويين فأكثر جريًا منه على قاعدة الجمهور في أن ما يرفع


(١) لسان العرب (٤/ ٣٤٣) مادة (ستر).
(٢) توضيح الأفكار (١/ ١٨٢).
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: وانظر: النفح الشذي (١/ ٢٧٨، ٢٧٩). علمًا أن الحافظ العراقي نازعه في جواز تسميته بالمستور، شرح التبصرة والتذكرة.
(٤) نزهة النظر (ص ١٣٥).
(٥) تقريب التهذيب (١/ ٢٥).

<<  <   >  >>