للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والحق في هذا الباب أن كلمة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف بخصوص نسخة المؤلف نمت عن ممارسة له وحنكة في هذا الباب، فقال : "ولم تكن نسخة المؤلف بخطه فيصلًا في ذلك؛ لأن خط المصنف لم يكن واضحًا؛ لأنه كان سريع الكتابة، وما كان يجري في كتاباته على نمط واحد، وكثيرًا ما كان يتراجع عما بيضه أولًا، فتصبح مبيضة الكتاب مسودة وتختلف نسخ مؤلفاته، وكذلك كثيرًا ما يغفل الإعجام في نسخته وهذا مما يوجب الاشتباه" (١).

ومع هذا كله فأقول: إن طبعة الشيخ محمد عوامة تعد من أدق وأحسن الطبعات، فقد كان حريصًا على لَمِّ كل فائدة، والتنبيه على كل وهم أو خطأ، مدعمًا ذلك بمصادره، مع محاولة الحفاظ على سلامة نص الحافظ ابن حجر، فجزى اللَّه الشيخ خير الجزاء وأثابه على ذلك. ومع كل هذا الجهد والحرص، وقعت في طبعته أخطاء ليست باليسيرة.

[ثالثا: طبعة مصطفى عبد القادر عطا]

ظهرت هذه الطبعة في عام (١٩٩٥ م) بمجلدين، ضم الأول بداية الكتاب إلى نهاية من اسمه "عيينة"، وضم الثاني من باب الغين المعجمة إلى نهاية الكتاب.

واعتمد المحقق في طبعه للكتاب على النسخة التي بخط المصنف مع مقابلتها بمطبوعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، فكان هذا من مبلغ تناقضه؛ إذ إنه القائل عن هذه النسخة المطبوعة: "ولما كان بهذه الطبعة الأخيرة ما لا يعد ولا يحصى من الأخطاء والسقطات، التي قلبت الحكم على الراوي من "ثقة رمي بالقدر" إلى "رمي بالقدر" مع سقوط كلمة "ثقة"، وسقوط العديد من التراجم بالكامل، وكذلك تحريف الرموز التي وضعها المؤلف مع كل ترجمة، وخلو بعض التراجم من الجرح أو التعديل، وتداخل بعض التراجم في بعضها البعض، وكأنها ترجمة واحدة. . . إلخ كلامه" (٢).


(١) من مقدمته للتقريب ص (ط).
(٢) مقدمة للكتاب ص (١٦).

<<  <   >  >>