للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا أن الأمر المميز لهذه الطبعة أنه أثبت الفروق التي وقعت أثناء المقابلة بين المخطوط والمطبوع، وهو أمر خلت منه الطبعتان السابقتان.

والذي يظهر لي: أن المحقق قليل البضاعة في صنعة الحديث؛ إذ إنه لم يفهم المراد من الرقم الذي استعمله عبد الوهاب عبد اللطيف للدلالة على رواية أصحاب السنن مجتمعين وهو (عـ)، فظنه (ع) وهو رقم أصحاب الكتب الستة فأخذ بإثباته بادئ الأمر، ثم تبين له وجهه، فأثبته على الصواب، إلا أنه لم ينبه على ما مضى، فكان هذا قادحًا في أمانته العلمية؛ ومفقدًا للثقة بتحقيقه.

رابعًا: طبعة عادل مرشد

ظهرت هذه الطبعة في عام (١٩٩٦ م) عن مؤسسة الرسالة، وقدم للكتاب الأستاذ رضوان دعبول صاحب المؤسسة، ذكر فيها أن المحقق اعتمد على النسخة التي بخط الحافظ مع نسخة الميرغني (١)؟

والحق أن هذه الطبعة قد استلت من نص التحرير، بهمزاته وحروفه، وتابع نص التحرير في جميع الأخطاء، وهذه هي المرة الأولى التي نرى فيها محققًا لا يقدم لما يحققه.

ولما كان الأمر كذلك فقد أخذت على عاتقي إهمال هذه الطبعة وعدم الإشارة إليها، إلا في مواطن كان خطأ صاحبي التحرير واضحًا فيها، فكان من الجهالة تقليدهما في ذلك فجعلته شاهدًا في تلك المواضع نكاية بهما، إذ إن هذا السارق غير المؤتمن ولا المأمون اتضح له صواب تلك الأخطاء، فما بال المحررين قد عمي عليهما حالها؟!

* * *


(١) المقدمة ص (٦).

<<  <   >  >>