نال كتاب الحافظ ابن حجر "تقريب التهذيب" الحظوة والقبول عند العامة والخاصة، وتسابق لاقتنائه الكثيرون، فمنذ أن أكمله الحافظ للمرة الأولى، أخذ تلامذته في نسخه وتسارع الأمراء والأعيان والوجهاء لتحصيله فتعددت نسخه.
ولما يسر اللَّه للبشرية اكتشاف الطباعة، كان طبع كتاب "التقريب" حلمًا راود الكثيرين، فتعددت طبعاته، لكن الذي تحصل عندي أربع طبعات فقط، وفي سبيل إيضاح الأمر لكثير ممن يظنون جودة تلك الطبعات من أصحاب الاختصاص قبل غيرهم، رأيت أن أتكلم عن كل طبعة بإيجاز ذاكرًا المميزات والمساوئ.
وارتأيت في ترتيبها أن تتخذ تاريخ ظهور تلك الطبعات أساسًا في ترتيبنا فأول تلك الطبعات (١):
[أولا: طبعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف المصري]
ظهرت هذه الطبعة بمجلدين، ضم الأولى التراجم من بدئها إلى من اسمه "عبيدة"، وضم الثاني التراجم ابتداءً بمن اسمه "عتاب" إلى نهاية الكتاب.
اعتمد محققه في طبعه على نسخ مطبوعة ومخطوطة، أما المطبوعات فهي أربعة (٢):
١ - طبعة حجرية طبعت سنة (١٢٩٢ هـ).
(١) سبقت هذه الطبعات طبعات أخرى في الظهور إلا أنني لم أقف عليها، وترتيبي ينسحب على الطبعات الأربع التي وقفت عليها. (٢) مقدمته ص (ي).