رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المسلم، إلا (أ) أن اختيار الفسخ حرام. قال ابن حزم (١): احتجاجهم بحديث ابن عمرو على أن التفرق بالقول تذهب معه فائدة الحديث؛ لأنه يلزم منه حل التفرق، سواء خشي أن يستقيله أو لا؛ لأن الإقالة تصح قبل التفرق وبعده.

قال ابن عبد البر (٢): قد أكثر المالكية والحنفية من الكلام لرد الحديث بما يطول ذكره، وأكثره لا يحصل منه شيء.

٦٦٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "البائع والمبتاع بالخيار حتَّى يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله". رواه الخمسة إلا ابن ماجة، والدارقطني وابن خزيمة وابن الجارود (٣). وفي رواية (٤): "حتَّى يتفرقا عن مكانيهما".

تقدم الكلام في الحديث قريبًا، روي أن ابن عمر كان إذا بايع رجلًا فإن أراد أن يتم بيعه قام فمشى هنيهة فرجع إليه. وقد ذكره الرافعي أيضًا وهو متفق عليه (٥).


(أ) في جـ: لا.
_________
(١) المحلى ٩/ ٣١١.
(٢) التمهيد ١٤/ ١١.
(٣) أحمد ٢/ ١٨٣، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في خيار المتبايعين ٣/ ٢٧١ ح ٣٤٥٦، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا ٣/ ٥٥٠ ح ١٢٤٧، والنسائي، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما ٧/ ٢٥١، والدارقطني، كتاب البيوع ٣/ ٥٠ ح ٢٠٧، وابن الجارود، أبواب القضاء في البيوع ١٩٦/ ٢ ح ٦٢٠.
(٤) هي رواية الدارقطني.
(٥) البخاري ٤/ ٣٢٦ ح ٢١٠٧، ومسلم ٣/ ١١٦٣، ١١٦٤ ح ١٥٣١/ ٤٥.