(١١٧) - لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَلاَ مِنْ عَدْلِهِ فِي خَلْقِهِ، أَنْ يُهْلِكَ القُرَى بِشِرْكِ أَهْلِهَا، مَا دَامُوا مُصْلِحِينَ فِي أَعْمَالِهِم الاجْتِمَاعِيَّةِ، وَالعُمْرَانِيَّةِ وَالمَدَنِيَّةِ، فَلاَ يَبْخَسُونَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ، وَلاَ يَبْطِشُونَ بِالنَّاسِ، وَلاَ يُذِلُّونَ لِمُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ كَقَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَلاَ يَرْتَكِبُونَ الفَوَاحِشَ وَلاَ يَقْطَعُونَ السَّبِيلَ، وَلاَ يَأْتُونَ فِي نَادِيهِمُ المُنْكَرَ، بَلْ لاَ بُدَّ لَهُمْ، لِيَحِقَّ عَلَيْهِمُ العَذَابَ وَالهَلاَكَ، مِنْ أَنْ يَجْمَعُوا إِلى الشِّرْكِ الإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ، وَالاسَاءَةِ فِي الأَعْمَالِ وَالأَحْكَامِ، وَأَنْ يَفْعَلُوا الظُّلْمََ المُدَمِّرَ لِلْعُمْرَانِ.
وَأَخْرَجَ الطَبَرَانِيُّ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: " وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ") .
فَالأُمَّةُ التِي يَقَعُ فِيهَا الفَسَادُ بِتَعْبِيدِ النَّاسِ لِغَيْرِ اللهِ بِصُورةٍ مِنْ صُوَرِهِ فَيَكُونُ فِيهَا مَنْ يَنْهَضُ لِدَفْعِهِ هِيَ أُمَمٌ نَاجِيَةٌ لاَ يَأْخُذُهَا اللهُ بِالعَذَابِ وَالتَّدْمِيرِ. أَمَّا الأُمَمُ التِي لاَ يَجِدُ فِيهَا الظَّالِمُونَ مَنْ يَرْدَعُهُم وَيَنْهَاهُمء عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ فَإِنَّ سُنَّةَ اللهِ تَعَالَى تُحِقُّ عَلَيْهَا إِمَّا بِهَلاَكِ الاسْتِئْصَالِ، وَإِمَّا بِهَلاَكِ الانْحِلاَلِ وَالاخْتِلاَلِ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.