(١) - الآيَاتُ الأُوْلَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ هِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ. فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدِ اعْتَادَ عَلَى أَنْ يَتَعَبَّدَ رَبَّهُ فِي غَارِ حِرَاءَ قُرْبَ مَكَّةَ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَالَ النَّبِيُّ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَهُ المَلَكُ فَضَغَطَهُ (غَطَّهُ) حَتَّى بَلَغَ مِنْهُ الجَهْدَ، ثُمَّ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، وَفِي المَرَّةِ الرَّابِعَةِ سَأَلَهُ النَّبِيُّ وَمَاذَا اقْرَأُ؟ فَقَالَ المَلَكُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ. وَلَمَّا فَارَقَ المَلَكُ النَّبِيَّ، عَادَ النَّبِيُّ إِلَى زَوْجَتِهِ خَديجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ يَرْتَجِفُ، وَقَالَ زَمِّلُونِي زمِّلُونِي. وَلَمَّا هَدَأَ رَوْعُهُ قَصَّ عَلَى خِدِيجَةَ مَا رَأَى، وَقَالَ لَهَا خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ كَلاَّ. أَبْشِرْ فَوَاللهِ لاَ يُخْزِيكَ اللهُ أَبَداً، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الزَّمَنِ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: اقْرَأَ يَا مُحَمَّدُ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مُفَتَتِحاً قِرَاءَتكَ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي لَهُ وَحْدَهُ القُدْرَةُ عَلَى الخَلْقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.