{والملائكة} {وَأُوْلُواْ} {قَآئِمَاً}
(١٨) - يُبَيِّنُ الله ُ تَعَالَى أنَّهُ الوَاحِدُ، الذِي لاَ إِلهَ إلاّ هُوَ، وَأنَّهُ قَائِمٌ عَلَى شُؤونِ خَلْقِهِ بِالعَدْلِ، وَقَدْ أقَامَ الدَّلاَئِلَ عَلَى ذَلِكَ فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَفِي إنْزالِ التَّشْرِيعَاتِ النَّاطِقَةِ بِذَلِكَ. وَأخْبَرَ المَلاَئِكَةُ الرُّسُلَ بِهَذَا، وَشَهِدُوا بِهِ شَهَادَةً مُؤَيَّدَةً بِعِلْمٍ ضَرُورِيٍّ - وَهُوَ عِنْدَ الأَنْبِياءِ أقْوَى مِنْ جَمِيعِ اليَقِينِّياتِ - وَأولُو العِلْمِ أخْبَرُوا بِذَلِكَ وَبَيَّنُوهُ، وَشَهِدُوا بِهِ شَهَادَةً مَقْرُونَةً بِالدَّلائِلِ وَالحُجَجِ لأنَّ العَالِمَ بِالشَّيءِ لاَ تُعْوِزُهُ الحُجَّةُ عَلَيهِ.
وَقَوَامَةُ اللهِ فِي تَدْبِيرِ هَذَا الكَوْنِ، وَأمُورِ الخَلْقِ، تَتَّصِفُ دَائِمًا بِصِفَةِ العَدْلِ (قَائِماً بِالقِيْطِ) . وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى سُنَنَ الخَلْقِ قَائِمَةً عَلَى أسَاسِ العَدْلِ. ثُمَّ أكَّدَ تَعَالَى كَوْنَهُ مُنْفَرِداً بِالألُوهِيَّةِ، وَقَائِماً بِالعَدْلِ (لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُجَاءُ بِصَاحِبها - أيْ بِمَنْ شَهِدَ بِمَا شَهِدَ اللهُ تَعَالَى بِهِ - يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي عَهِدَ إلَيَّ وأنَا أحَقُّ مَنْ وَفَى بِالعَهْدِ، أدْخِلُوا عَبْدِي الجَنَّةَ " (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.