{الصلاة}
(١٨) - وَيَوْمَ القِيَامَةِ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى، بَلْ تَحْمِلُ كُلُّ نَفْسٍ وِزْرَهَا فَحَسْبُ، وَإِنْ تَسْأَلْ نَفْسٌ تُثْقِلُهَا الذُّنُوبُ نَفْساً أُخْرى، لِتَحْمِلَ عَنْهَا شَيْئاً مِنْ ذُنُوبِها لَمْ تَجِدْ مَنْ يُجِيبُها إِلى مَا تَطْلُبُ، وَلَوْ كَانَ المَدْعُوُّ إلى الحَمْلِ قَريباً مِنَ النَّفْسِ السَّائِلَةِ: كَأَبٍ أَوْ أَخٍ، لأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مَشْغُولٌ فِي ذَلِكَ اليَومِ بِمَا فِيهِ {لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} وَلا يَحْزُنْكَ أَيُّها النَّبِيُّ عِنَادُ قَوْمِكَ، فَإِنَّما يَنْفَعُ النُّصْحُ مَعَ الذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ، وَيَخَافُونَ شَدِيدَ عِقَابِهِ يَومَ القِيَامَةِ، إيمَاناً وَتَصدِيقاً بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعَايِنُوه بِأَنْفُسِهِم (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيبِ) ، وَهُمْ يُؤَدُّونَ الصَّلاَةَ بِخُشُوعٍ تَامٍّ، وَيِتُمُّونَها بِرُكُوعِها وَسُجُودِها (أَقَامُوا الصَّلاة) . وَمَنْ تَطَهّرَ مِنْ أَرْجَاسِ الشِّرْكِ، وَجَانَبَ المَعَاصِي فَإِنَّمَا يَعُودُ نَفْعُ ذَلِكَ عَلَيهِ. وَيَصِيرُ الخَلْقُ جَميعاً إِلى اللهِ تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيجْزِيَ كُلَّ وَاحِدٍ بعَمَلِهِ فِي الدُّنيا.
لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ - لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
مُثْقَلَةٌ - نَفْسٌ أَثْقَلَتْها الذُّنُوبُ.
تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ وَالمَعَاصِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.